الآخر في شعر النّمر بن تولب دراسة في ضوء النقد الثّقافي
DOI:
https://doi.org/10.66026/rgpt4232الكلمات المفتاحية:
الذّات، الآخر، دراسة ثقافيّة، النّمر بن تولب.الملخص
لقد سلّط النّقاد المحدثون أنظارهم على كشف الصّراع الوجودي بين الذّات والآخر، بوصفه أول المنطلقات التي تكشف من إعلاء الذّات وتهميش الآخر، فلا وجود للذات إلّا بوجود نظيرها، لذلك إنّ الوقوف على نتاج الشّعراء ومعرفة الأبعاد الثّقافيّة لذاتهم وأنظارهم للآخر ما هي إلّا منطلقات فكريّة وثقافيّة تكشف عن إزالة الغطاء عن القيم الثّقافية الذّاتيّة والأخرويّة التي كانت سائدة في تلك الحقبة الزّمنية، ومن خلالها تتحدد رؤية الشّاعر لهذه الأبعاد والمنطلقات، بوصفها جزءاً من حياته وثقافته وأفكاره.
فإنّ دراسة شعر النَّمِر بن تولب والكشف عن الذّات والآخر من رؤية ثقافيّة تتطلب فهم السّياقات التّعبيريّة والجماليّة الحاملة للأبعاد الذّاتيّة بوصفها قيم ثقافيّة تتجلّى فيها علو الذّات واضطراباتها، لذلك نقف على نتاجه وفق محاور محددة نستطيع من خلالها استنطاق الذّات الوجودية بكّلِ تجلياتها الثّقافيّة والفكريّة.
إنّ النّظرة المغايرة للآخر هي نتيجة لوجود دافع نفسي مدعومًا بمؤثرات إيديولوجيّة وسياسيّة وفكريّة وتاريخيّة أي إنّ صورة الآخر مقرونة برؤيتنا لحقيقة الثّقافة وحقيقة أنفسنا، وهذا نعدّه صفات تسعى في تكوينها جوانب داخلية مصدرها الذّات والثّقافة، أمّا الجوانب الخارجيّة تقتضي منّا طرح الأفكار القبيحة واظهارها للآخرين سواء أكان الآخر يريد معرفة هذه الذّاتيّة المعارضة في زمنه أو في زمن تالي لزمانه.إنّ صورة المهجو عند النمر تختلف عمّا سبقه، فهو لم يهجو لرغبة أو لرهبة، وإنّما صورته هي نقد للشخصية، فتحرك مشاعر الشّاعر لتحوّل هذه القيم إلى قيم ذاتية فردية مغمورة، أي أصبح الخطاب الثّقافي قائم على التجريد والابتزاز لشخصية المهجو من أجل الحفاظ على ثيمة المثالي، لذلك فخطاب الهجاء هنا يجسد الشخصية الحقيقية للمهجو وإسباغاً لصفات الرذية.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


