الأمن القانوني في الوظيفة العامة دراسة دستورية مقارنة

المؤلفون

  • حسام داود سلمان طالب دكتوراه في كلية القانون جامعة قم، إيران.
  • مهدي رجائي الأستاذ المشرف فی كلية القانون، قسم القانون العام، جامعة قم، إيران.

DOI:

https://doi.org/10.66026/z7cpn076

الكلمات المفتاحية:

الأمن القانوني، الوظيفة العامة، الدستور العراق، حقوق الموظف، الشرعية القانونية.

الملخص

تتناول هذه الدراسة مبدأ الأمن القانوني في الوظيفة العامة بوصفه أحد الركائز الدستورية الأساسية لضمان استقرار العلاقة القانونية بين الموظف العام والدولة، وذلك من خلال دراسة دستورية مقارنة بين ثلاث دول ذات أنظمة قانونية وسياسية مختلفة هي العراق، مصر، وإيران. تنبع أهمية الموضوع من كونه يمس أحد أكثر المجالات حساسية في الإدارة العامة، ويؤثر بشكل مباشر في فعالية مؤسسات الدولة، ورضا العاملين في القطاع العام، ومدى ثقة المواطن في الإدارة. تهدف الدراسة إلى تأصيل المفهوم الدستوري لمبدأ الأمن القانوني، وتحديد عناصره المتمثلة في وضوح القاعدة القانونية، واستقرارها، وقابليتها للتنبؤ، وحماية الحقوق المكتسبة، وعدم رجعية القوانين الضارة، مع بيان كيفية تكريسه في دساتير الدول الثلاث وتشريعاتها الخاصة بالخدمة المدنية، وكذلك في التطبيقات القضائية ذات الصلة. وقد اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي في تأصيل المفاهيم وتفسير النصوص القانونية، وعلى المنهج المقارن في دراسة أوجه التشابه والاختلاف بين الدول الثلاث، بالاستناد إلى تحليل الدساتير، قوانين الخدمة المدنية، والاجتهادات القضائية. وتفترض الدراسة أن تكريس مبدأ الأمن القانوني في الوظيفة العامة لا يعتمد فقط على وجود نصوص قانونية واضحة، بل يتطلب أيضاً وجود نظام قضائي مستقل، وممارسات إدارية تراعي المبادئ الدستورية. كما تطرح الدراسة إشكالية محورية مفادها: إلى أي مدى استطاعت هذه الدول تكريس مبدأ الأمن القانوني في نظمها القانونية والإدارية، وما مدى فعالية الآليات المؤسسية والقضائية في ضمان احترام هذا المبدأ؟ وقد خلصت الدراسة إلى أن هناك تباينًا واضحًا بين الدول الثلاث في مدى تكريسها لهذا المبدأ، إذ تُعد مصر أكثر تقدمًا من حيث وضوح النصوص وتطور القضاء الإداري، بينما يعاني العراق من غياب الاستقرار التشريعي وضعف تطبيق المبدأ على المستوى المؤسسي، أما إيران، فرغم احتوائها على نصوص دستورية تؤكد على العدالة والمساواة، إلا أن التداخل بين المرجعية الدينية والسلطة القانونية يؤثر على استقلالية النظام الإداري والقضائي. كما بيّنت النتائج أن غياب الفترات الانتقالية في التشريع، وتعدد التعديلات القانونية غير المدروسة، من أبرز المعوقات أمام ترسيخ الأمن القانوني. وقد أوصت الدراسة بضرورة إدراج هذا المبدأ صراحة في الدساتير، وتبني تشريعات أكثر استقراراً ووضوحاً، وتعزيز دور القضاء الإداري، وتوفير ضمانات فعالة لحماية المركز القانوني للموظف العام، باعتبار أن الأمن القانوني لا يُعد فقط حماية للفرد، بل هو ركيزة لبناء إدارة عامة رشيدة قائمة على الشفافية، المساواة، والعدالة.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-11-04