أنواع الأخطاء الطبية وآليات عمل مؤسسات الطب العدلي؛ دراسة مقارنة بين القانون العراقي والإيراني

المؤلفون

  • عباس منصور أبادي أستاذ مستشار في القانون الجنائي بجامعة طهران، إیران. (المؤلف المسؤول)
  • مهدي خاقاني إصفهاني أستاذمساعد في القانون الجنائي بأکادیمیة البحث والتطویر في العلوم الإنسانية (سمت)، طهران، إیران.
  • صهیب سالم عز الدین باحث دکتوراه في القانون الجنائي بجامعة طهران، إیران.

DOI:

https://doi.org/10.66026/40f7tx28

الكلمات المفتاحية:

الأخطاء الطبية؛ المسؤولية الجنائية الطبية؛ الطب العدلي؛ الإثبات الجنائي؛ القانون العراقي والإيراني .

الملخص

تتناول هذه الدراسة صور الأخطاء الطبية وآليات عمل مؤسسات الطب العدلي في القانونين العراقي والإيراني، انطلاقًا من إشكالية تتمثل في تشتت القواعد المنظمة للمسؤولية الجنائية الطبية، وعدم وضوح الحد الفاصل بين المخالفة الوظيفية أو المهنية والخطأ الطبي الذي يرقى إلى مرتبة الجريمة، فضلًا عن تعقّد إثبات الخطأ والضرر ورابطة السببية، وتفاوت القيمة العملية لتقارير الطب العدلي في تكوين قناعة القضاء. وتتجلى ضرورة البحث في مساس هذه المسائل المباشر بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، وبضمان عدم إخضاع الطبيب لتجريم قائم على مجرد تحقق النتيجة الضارة، ولا سيما مع توسع استخدام الأنظمة الطبية الرقمية والأدلة الإلكترونية.

تهدف الدراسة إلى تصنيف أبرز صور الخطأ الطبي الجنائي، وبخاصة عدم وجود الطبيب في محل عمله أو وجوده في حالة سُكر، والامتناع عن تقديم الرعاية الطبية، والخطأ في الفحص السريري والتشخيص والعلاج والمتابعة، والإخلال بواجب الإشراف على أعضاء الفريق الطبي. كما تهدف إلى تحليل سير العمل في مؤسسات الطب العدلي، وبيان الفروق بين الفحص الطبي السريري والفحص الطبي العدلي، وحدود حجية التقرير العدلي، ودور التقنيات الحديثة في الوقاية من الجرائم الطبية وكشفها وإثباتها. ويتمثل السؤال الرئيس في: إلى أي مدى تكفل القواعد العراقية والإيرانية تكييفًا جنائيًا منضبطًا لصور الخطأ الطبي، وآليةً عدلية موثوقة لإثباتها، في ظل التحول التكنولوجي؟

تعتمد الدراسة المنهج الوصفي التحليلي المقارن، من خلال تحليل النصوص الجزائية والإجرائية والصحية والتعليمات المنظمة للطب العدلي، ومقارنة قواعد التجريم والإثبات والخبرة الفنية في البلدين.

وتخلص الدراسة إلى أن المسؤولية الجنائية قد تقوم عن الترك أو الامتناع متى أنشأ خطرًا على حياة المرضى أو صحتهم، ولو لم تتحقق نتيجة ضارة، مع تأثير النتيجة ورابطة السببية في الوصف الجرمي والعقوبة. كما أن توزيع المسؤولية داخل الفريق الطبي ينبغي أن يقوم على الاختصاص والسيطرة الفعلية وواجب الرقابة، لا على الصفة الوظيفية المجردة. وتبيّن أن تقرير الطب العدلي يمثل دليلًا فنيًا جوهريًا قابلًا للمناقشة والطعن، ولا يحل محل سلطة القاضي في التقدير. وأخيرًا، تسهم السجلات الإلكترونية وسلاسل الأثر الرقمي والأجهزة الذكية في تقليل الأخطاء وتعزيز الإثبات، غير أن فاعليتها ما تزال مقيدة بغياب تنظيم تشريعي متكامل، وهو قصور أشد وضوحًا في العراق، مع تقدم نسبي للنظام الإيراني.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-11-03