الحماية القانونية للاستثمار الأجنبي من المخاطر غير التجارية في القانونين العراقي والإيراني (دراسة مقارنة)

المؤلفون

  • أحمد عبدالله صالح الكروي طالب دكتوراه – قانون خاص المُجمَّع الفارابي، جامعة طهران، قم، إيران
  • جليل قنواتي أستاذ مشارك، قسم القانون الخاص، المُجمَّع الفارابي، جامعة طهران، قم، إيران
  • حسين جاور أستاذ مشارك، قسم القانون الخاص، المُجمَّع الفارابي، جامعة طهران، قم،إيران(المؤلف المسؤول) جامعة طهران - برديس فارابي

DOI:

https://doi.org/10.66026/r1ct2639

الكلمات المفتاحية:

المخاطر غير التجارية، الاستثمار الأجنبي، ضمانات الاستثمار، المصادرة، التأميم، نزع الملكية، التعويض، تحويل رأس المال والأرباح، التحكيم، العراق، إيران.

الملخص

تُعد المخاطر غير التجارية من أبرز العوامل المؤثرة في استقرار الاستثمار الأجنبي، لما قد يترتب عليها من تدخلات وإجراءات من جانب الدولة أو اضطرابات سياسية وأمنية وتشريعية تؤثر في حقوق المستثمر ومصالحه الاقتصادية. وتتمثل أهم هذه المخاطر في التأميم والمصادرة ونزع الملكية، فضلًا عن القيود التي قد تفرض على تحويل رأس المال والأرباح والعوائد، وما قد ينشأ عن ذلك من أضرار تستوجب التعويض. ومن ثم تبرز أهمية توفير حماية قانونية فعالة تكفل استقرار الاستثمار وتحد من الآثار المترتبة على تحقق هذه المخاطر.

وتتناول هذه الدراسة الحماية القانونية للاستثمار الأجنبي من المخاطر غير التجارية في القانونين العراقي والإيراني، من خلال تحليل النصوص القانونية المنظمة للاستثمار في الدولتين ومقارنتها، مع التركيز على الضمانات المقررة للمستثمر في مواجهة التأميم والمصادرة ونزع الملكية، وضمانات تحويل رأس المال والأرباح والعوائد، وأحكام التعويض، ووسائل تسوية المنازعات، فضلًا عن دور الاتفاقيات الدولية في تعزيز الحماية القانونية للاستثمار. ويعتمد البحث على المنهج التحليلي المقارن، بهدف الكشف عن أوجه الاتفاق والاختلاف بين النظامين وتحديد مدى فاعلية الضمانات المقررة فيهما.

وتوصلت الدراسة إلى أن القانون العراقي يقرر حماية صريحة للمشروع الاستثماري من المصادرة والتأميم، ويقيد نزع الملكية بتحقق المنفعة العامة ووجوب التعويض العادل، كما يضمن للمستثمر إخراج رأس المال الذي أدخله إلى العراق وعوائده، مع مراعاة تسديد الالتزامات والديون المستحقة. وفي المقابل، يربط القانون الإيراني الحماية من نزع الملكية والتأميم بتحقق المصلحة الوطنية، واتباع الإجراءات القانونية وعدم التمييز، مع تقرير التعويض على أساس القيمة الحقيقية للاستثمار قبل نزع الملكية أو التأميم مباشرة. كما يظهر اختلاف بين النظامين في تنظيم تحويل رأس المال والأرباح؛ إذ يقرر القانون العراقي حق إخراج رأس المال والعوائد وفق أحكام القانون وتعليمات البنك المركزي العراقي، بينما ينظم القانون الإيراني تحويل أصل رأس المال والفوائد والأرباح إلى الخارج من خلال إجراءات وموافقات محددة.

كما أظهرت الدراسة اختلافًا في تنظيم تسوية المنازعات؛ فالقانون العراقي يجي الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم التجاري الوطني أو الدولي وفق الشروط والإجراءات المتفق عليها، في حين يجعل القانون الإيراني الأصل في المنازعات بين الحكومة والمستثمر الأجنبي اللجوء إلى المحاكم الداخلية بعد تعذر التسوية عن طريق التفاوض، ما لم يوجد اتفاق على وسيلة أخرى لتسوية النزاع وفق الشروط التي يحددها القانون. وتبين كذلك أن الاتفاقيات الدولية تمثل إطارًا مكملًا للحماية، إذ يقرر القانون العراقي للمستثمر الأجنبي مزايا إضافية بموجب الاتفاقيات الدولية الثنائية ومتعددة الأطراف التي يكون العراق طرفًا فيها، بما يعزز نطاق الحماية المقررة بموجب التشريع الوطني. وبذلك خلصت الدراسة إلى أن أوجه الحماية في النظامين تتفق في الاعتراف بعدد من الضمانات الأساسية، إلا أنها تختلف في شروط ممارسة هذه الضمانات وآليات تفعيلها، ولا سيما في مجال التعويض وتحويل رأس المال والأرباح وتسوية المنازعات، وهو ما يبرز أهمية تطوير الضمانات التشريعية والإجرائية بما يعزز الاستقرار والأمان القانوني للاستثمار الأجنبي.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-10-11