دور الإدارة التّعليميّة في توظيف السّمات الشخصيّة وأنماط التعلّم لتلاميذ المرحلة الابتدائية

المؤلفون

  • نبا كاظم غانم عكيلي الكلية التربوية المفتوحة / فرع قلعة سكر

DOI:

https://doi.org/10.66026/8j5d9t51

الكلمات المفتاحية:

الإدارة التعليمية، السمات الشخصية، أنماط التعلم، المرحلة الابتدائية، القيادة التحويلية، التعليم المتمايز، الفروق الفردية.

الملخص

تؤكد النظم التعليمية الحديثة، متجاوزةً المقاربات التقليدية القائمة على النمطية الموحدة، على ضرورة الاهتمام بالفروق الفردية بين المتعلمين، لا سيما في المرحلة الابتدائية الحساسة التي تمثل مرحلة تشكيل الهوية الأكاديمية. ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أن توظيف المعطيات النفسية في البيئة المدرسية الواقعية غالباً ما يصطدم بحواجز بيروقراطية. وبناءً على ذلك، أُجري هذا البحث بهدف «تبيين الدور الاستراتيجي للإدارة التعليمية في توظيف السمات الشخصية وأنماط التعلم لتلاميذ المرحلة الابتدائية». تُعد هذه الدراسة من حيث الهدف بحثاً تطبيقياً-تطويرياً، ومن حيث الطبيعة بحثاً وصفياً-تحليلياً ذا مقاربة نوعية، حيث اعتمدت على استراتيجية المراجعة المنهجية للأدبيات والتحليل الوثائقي. شمل مجتمع الدراسة الوثائقي المقالات المحكمة، والكتب المرجعية، والرسائل الجامعية ذات الصلة الصادرة في الفترة ما بين 2005 و2024 عبر قواعد البيانات الدولية والإقليمية. وقد خضعت البيانات النصية للتحليل من خلال منهج «تحليل المحتوى النوعي الموجه» عبر ثلاث مراحل من الترميز. وتشير نتائج تحليل البيانات إلى أن تنفيذ مقاربة التعليم المتمايز والاستجابة للتنوع الشخصي (مثل الانطواء والقلق) والتنوع الحسي (الأنماط البصرية والسمعية والحركية)، ليس مجرد متغير يعتمد على المعلم فحسب، بل هو حتمية هيكلية وإدارية؛ إذ تظل المعرفة النفسية للمعلمين عقيمة في غياب الإرادة والدعم الإداريين. وقد أظهرت النتائج أن الإدارة التعليمية الفعالة، من خلال تبنيها لنهج «القيادة التحويلية»، توفر الأرضية اللازمة لهذا التوظيف عبر آليات متعددة، منها: هندسة البنية النفسية للفصول الدراسية، وتحويل التقييمات المسببة للضغط النفسي إلى تقييمات تكوينية سيرورية، وتخصيص الميزانيات البيداغوجية لتوفير البنى التحتية المادية للتعليم متعدد الحواس، وتغيير ثقافة الرقابة من التفتيش البيروقراطي إلى الإشراف الإكلينيكي (العيادي). علاوة على ذلك، تم تحديد إرساء مجتمعات التعلم المهنية ضمن الكادر المدرسي، واستقطاب المشاركة المهيكلة لأولياء الأمور كعوامل محفزة ومسرّعة إدارياً. وفي الختام، يمكن الاستنتاج بأن التوظيف الناجح للسمات الشخصية وأنماط التعلم هو في جوهره عملية إدارية كلية تعمل وفق آلية من أعلى إلى أسفل، ويتطلب تحقيق ذلك اهتمام صناع السياسات ومديري المدارس بإعداد «ملف تعريفي شامل للمتعلم» عند بدء التحاقه بالمدرسة، وإحداث مرونة في جدولة المناهج الدراسية، بغية تشكيل منظومة بيئية مزدهرة تتناسب مع المواهب المتميزة لكل طفل.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-10-09