الخطاب الحِجاجي في شعر محمد حسين آل ياسين قيمة الوحدة الإسلاميّة ونبذ التفرقة أنموذجاً
DOI:
https://doi.org/10.66026/c5fces49الكلمات المفتاحية:
محمد حسين آل ياسين، البلاغة الحِجاجيّة، الوحدة الإسلاميّة، الخطاب الشعري، الإقناع.الملخص
يتناول هذا البحث قيمة الوحدة الإسلاميّة ونبذ التفرقة في شعر محمد حسين آل ياسين من منظور البلاغة الحِجاجيّة، منطلقاً من فرضيّةٍ مؤدّاها أنّ النصّ الشعريّ عند هذا الشاعر ليس بناءً جماليّاً مغلقاً على ذاته، بل خطابٌ إقناعيٌّ موجَّهٌ إلى جمهورٍ بعينه، يبني حُججه ويرتّبها ويتدرّج بها قصد التأثير في المعتقد والسلوك وحملِ المتلقّي على الإذعان. ويسعى البحث بذلك إلى تجاوز المقاربة البلاغيّة الوصفيّة التي تكتفي برصد الصور والمحسّنات وتصنيفها وبيان مواطن حُسنها، إلى مقاربةٍ وظيفيّةٍ تُسائل الأثر الاستدلاليّ لهذه البنى في ذهن المتلقّي وموقعها من بناء الاقتناع. وقد اعتمد البحث المنهج الوصفيّ التحليليّ مستعيناً بأدوات البلاغة الجديدة في تصنيفها لأنماط الحجج ومراتب الوفاق، مع الإفادة من مباحث علم المعاني في التراث البلاغيّ العربيّ بوصفها معيناً إجرائيّاً لا خلفيّةً تاريخيّةً فحسب.
واتّخذ البحث مدوّنةً موسّعةً تضمّ خمسةً وعشرين بيتاً من قصيدة «النبويّة» في الجزء الأوّل من ديوان آل ياسين، ومن قصيدتَي «زيتونة الله» و«في ذكرى عليّ» في الجزء الثاني منه، ومن قصيدتَي «عليّ» و«عليّ أيضاً» في ديوان «العهد الثالث»، وهي نصوصٌ تتقاطع عندها الرؤية العَقَديّة بالهمّ الإصلاحيّ في مواجهة النزعات المذهبيّة المفرِّقة.
وانتهى البحث إلى أنّ الشاعر ينطلق من وفاقٍ مسبقٍ مع جمهوره قوامه المرجعيّة القرآنيّة والحديثيّة، بوصفها أرضيّةً مشتركةً لا يُنازَع فيها، ثمّ يتدرّج في تقديم أصناف الحجج الثلاثة: الحجج شبه المنطقيّة (الحصر، المماثلة، التعريف، رفع التناقض)، والحجج المؤسَّسة على بنية الواقع (الرابطة السببيّة، الحجّة البراغماتيّة، رابطة الشخص بأفعاله، السابقة التاريخيّة)، والحجج المؤسِّسة لبنية الواقع (النموذج، الاستعارة الحِجاجيّة، قلب دلالة الرمز). كما انتهى إلى أنّ ما يُعَدّ في الدرس البلاغيّ التقليديّ محسّناً بديعيّاً — كالطباق والمقابلة وأسلوب القصر والتقديم والتأخير والتدوير — يؤدّي في هذا الخطاب وظيفةً استدلاليّةً لا زخرفيّة، إذ يتحوّل التقابل إلى إجراءٍ في الفصل بين الأطروحتين، ويغدو القصر أداةً في حصر الحقّ في جهةٍ دون سواها. وخلص البحث إلى أنّ مباحث علم المعاني تنطوي على نظريّةٍ حِجاجيّةٍ كامنةٍ لم تُستثمر في الدراسات التطبيقيّة استثماراً كافياً، وأنّ استثمارها كفيلٌ بتجديد قراءة الشعر العربيّ المعاصر ذي المنزع الإصلاحيّ.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


