ضابط السلوك الاجرامي
DOI:
https://doi.org/10.66026/16r8a491الكلمات المفتاحية:
اللامشروعية الجنائية، ضابط السلوك الإجرامي، النظرية العامة للجريمة، المفهوم الشكلي والمفهوم المادي، الركن الشرعي.الملخص
يتناول هذا البحث مفهوم اللامشروعية في القانون الجنائي بوصفه أحد المرتكزات الأساسية لفهم طبيعة الجريمة وتحديد نطاقها. يبدأ البحث بعرض تعريف اللامشروعية من خلال اتجاهين فقهيين رئيسيين: المفهوم الشكلي الذي يربط عدم المشروعية بمخالفة النص القانوني، والمفهوم المادي الذي يقوم على خطورة الفعل واعتدائه على القيم الاجتماعية والمصالح الجوهرية. وبعد المقارنة بينهما، يخلص البحث إلى أن الاتجاه الغالب في الفقه والتشريعات هو اعتماد المعيار الشكلي، استنادًا إلى مبدأ الشرعية الذي يضمن حماية الحريات الفردية، كما يناقش البحث موضع اللامشروعية في النظرية العامة للجريمة، مبينًا الخلاف الفقهي بين من اعتبرها جوهر الجريمة وصفة ملازمة لها، وبين من أدخلها ضمن أركان الجريمة إلى جانب الركنين المادي والمعنوي. وقد تناول الاتجاهات التي دعمت كل رأي، مع بيان الانتقادات الموجهة لها، لينتهي البحث إلى ترجيح القول بأن الجريمة تقوم على الركنين المادي والمعنوي فقط، وأن النص القانوني هو الذي يمنح الفعل صفة اللامشروعية لا باعتباره ركنًا، بل باعتباره تجسيدًا لمبدأ الشرعية، وفي المطلب الثالث، تم التطرق إلى موضع ضابط السلوك الإجرامي في إطار اللامشروعية، حيث انقسم الفقه بين من اعتبره جزءًا من تكوين الجريمة ضمن الركن الشرعي، وبين من رأى أنه خارج بنيتها باعتباره مستمدًا من النصوص الجنائية. ويرجح البحث أن ضابط السلوك الإجرامي يوجد في نصوص التجريم تحديدًا، سواء تضمنت التكليف والجزاء معًا أو اكتفت بشق التكليف، باعتبار أن هذه النصوص تمثل الوعاء الحقيقي الذي يحدد حدود المشروعية واللامشروعية.
وبذلك يخلص البحث إلى أن اللامشروعية الجنائية جوهرها شكلي، وأن معيارها الأساس هو مخالفة النصوص الجنائية، مع الإقرار بأن خطورة الفعل الاجتماعية تعد المبرر النظري للتجريم، لكنها ليست معيارًا لتحديد اللامشروعية في التطبيق العملي.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


