التعايش السلمي في العراق ودوره في إدارة الصراعات وتعزيز الاستقرار السياسي: دراسة تحليلية
DOI:
https://doi.org/10.66026/vndv2g44الكلمات المفتاحية:
التعايش السلمي، إدارة الصراعات، التنوع المذهبي، التنوع القومي، الاستقرار السياسي، العراق.الملخص
يُعد التعايش السلمي أحد المرتكزات الأساسية لإدارة التنوع وتحقيق الاستقرار في المجتمعات متعددة الهويات، إذ يتيح تنظيم العلاقات بين مكونات المجتمع على أساس الاعتراف بالاختلاف، والاحترام المتبادل، والمواطنة، ونبذ العنف والإقصاء. وتبرز أهمية هذا المفهوم بصورة خاصة في الحالة العراقية، بالنظر إلى ما يتسم به المجتمع العراقي من تعدد ديني ومذهبي وقومي، وما شهدته الدولة خلال العقود الماضية من صراعات وانقسامات أثرت في السلم الأهلي والاستقرار السياسي. وانطلاقاً من ذلك، يهدف البحث إلى تحليل دور التعايش السلمي في إدارة الصراعات المذهبية والقومية في العراق، وبيان مرتكزاته في الفكر الإسلامي، فضلاً عن تحليل علاقته بالاستقرار الاجتماعي والسياسي وإدارة التنوع. واعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تحليل الأدبيات والنصوص ذات الصلة بالتعايش السلمي، واستقراء الأسس الشرعية والفكرية التي تؤطره، ثم توظيفها في تحليل الحالة العراقية بوصفها نموذجاً تطبيقياً. كما تناول البحث دور التعايش السلمي في الحد من الصراعات وتعزيز الاستقرار، وأبرز الآليات المؤسسية والمجتمعية اللازمة لترسيخه، ولاسيما من خلال المواطنة الجامعة، والإدماج السياسي، والحوار، والتربية، وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع. وتوصل البحث إلى أن التعايش السلمي لا يمثل مجرد قيمة أخلاقية أو اجتماعية، وإنما يشكل آلية سياسية ومجتمعية لإدارة التنوع والصراعات، وأن ترسيخه يسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي، والحد من مظاهر الانقسام والإقصاء والعنف. كما خلص إلى أن نجاح التعايش في الحالة العراقية يرتبط بمدى قدرة المؤسسات السياسية والاجتماعية والتربوية على بناء إطار جامع للمواطنة، وإدارة الاختلاف بصورة سلمية، وضمان المساواة في الحقوق والواجبات، بما يعزز الوحدة الوطنية ويحد من احتمالات تحول التنوع إلى مصدر للصراع.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


