المرأة والوعي الثقافي في التجربة الشعرية لخيري البديري
DOI:
https://doi.org/10.66026/bqnhr288الكلمات المفتاحية:
المرأة، الأنساق الثقافية، السلطة، الشعر العراقي، خيري البديري.الملخص
يمثل النقد الثقافي أحد الاتجاهات النقدية الحديثة التي تسعى إلى تفكيك الخطاب الأدبي وكشف مكوناته ورصد علاقته بالأنساق الثقافية المتغلغلة فيه، سواء بوعي المبدع أو من حيث لا يشعر. وفي هذا السياق، تبرز صورة المرأة بوصفها مرآة لتحولات المجتمع وتجسيدًا لجدلية القيم بين التقليد والحداثة. وقد أصبح حضور المرأة في الأدب الحديث قضية جوهرية، تتجاذبها رؤى التحرر من جهة، وخطابات السلطة من جهة أخرى، حيث تُوظَّف أحيانًا كرمز للحرية والكرامة، وأحيانًا كأداة لترسيخ المركزية السياسية وإعادة إنتاجها. ينطلق هذا البحث من دراسة شعر خيري البديري، الشاعر العراقي المعاصر، سعيًا إلى تحليل صورة المرأة والكشف عن الأنساق الثقافية التي تشكّل حضورها النصي. ويعتمد البحث المنهج الوصفي ـ التحليلي لقراءة ما يكمن خلف الخطاب الشعري من مقاصد ورؤى، مع التركيز على علاقة هذه الصورة باستراتيجيات السلطة ومفاعيلها. وقد كشفت القراءة أن المرأة لدى البديري ظهرت في صورتين أساسيتين: الأولى صورة الأم الحامية المقدسة، التي تجسّد الملاذ الآمن وحافظة القيم، وتمثل رمزًا للاستقرار والثبات في مواجهة التحولات، وهو حضور يتقاطع غالبًا مع خطاب السلطة في تكريس المركزية. أما الصورة الثانية فهي المعشوقة الملهمة، حيث تتحول المرأة إلى مجال للكشف العاطفي والجمالي، إذ تمنح الوجود بعده الروحي وتعزز الانتماء الجمعي، بما يجعلها رمزًا للكشف والانفتاح أكثر من كونها مجرد حضور جسدي. وبين هاتين الصورتين، استطاع البديري أن يمزج بين التراث والابتكار، فحوّل صورة المرأة من إطارها التقليدي إلى فضاء أرحب، يعكس جدلية النص الشعري مع الأنساق الثقافية والسياسية التي تؤطره.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


