الألفاظ العاميَّة في القصيدة الحِليَّة: دراسةٌ أسلوبيَّةٌ في نماذجٍ مختارةٍ
DOI:
https://doi.org/10.66026/7g75x128الكلمات المفتاحية:
الألفاظ العاميّة، القصيدة الحليّة، دراسة أسلوبيَّةالملخص
تناولت هذه الدراسة موضوع "الألفاظ العاميَّة في القصيدة الحليَّة" من منظور أسلوبي، حيث انطلقت من إشكالية العلاقة الجدلية بين الفصحى والعامية في الإبداع الشعري العراقي المعاصر. وقد هدفت إلى تحليل الكيفية التي تتحول بها العامية من لهجة محكية إلى مكون جمالي عضوي داخل النص، يساهم في تشكيل رؤيته وبلورة خطابه. اعتمدت الدراسة المنهج الأسلوبي كإطار رئيسي، مستفيدة من أدواته في تحليل الانزياح والاختيار والتفاعل بين المستويات اللغوية المختلفة داخل النص الواحد. وتم تطبيق هذا الإطار على نماذج مختارة من شعر القصيدة الحلية، تمثلت في قصيدة "كل ما أرجوه من السادة المشيعين..." لموفق محمد الربيعي (ابو خمرة)، وقصيدة "وأطراس مياهي في رزنامة القتلى" لجبار الكواز.
توصلت الدراسة إلى نتائج جوهرية، أبرزها أن توظيف الألفاظ العامية في النموذجين المحللين لم يكن عشوائياً أو من باب العجز، بل كان خياراً إستراتيجياً واعياً. فقد أظهر التحليل أن هذه الألفاظ تؤدي وظائف متعددة ومعقدة، فهي أداة فعّالة لتفكيك الخطابات الرسمية والسخرية من السلطات الدينية والسياسية، كما في تحقير صورة "شعيط ومعيط". وهي وسيلة لاستحضار الواقع الحسي والحميمي والتصاقاً بالبيئة المحلية، مما يضفي مصداقية وعمقاً نفسياً على التجربة، كما في نداء "يا حسون". والأهم من ذلك، كشفت الدراسة أن العامية تشكل، مع الفصحى، حوارية درامية داخل النص تعكس أزمة الهوية والخطاب في واقع اجتماعي وسياسي مُشتت، حيث يصبح التمازج والتصارع بين المستويين اللغويين تعبيراً عن المأساة الجماعية، كما في الرد الساخر "هيت لك... فنصوصك خبال". وخلصت الدراسة إلى أن القصيدة الحلية، من خلال هذا التوظيف الماهر، قد نجحت في ترسيخ العامية كعنصر جوهري في بناء لغة شعرية جديدة، هجينة وحيوية، قادرة على حمل هموم الواقع العراقي بكل تعقيداته، وأن هذا الإنجاز يحسب لها كعلامة على نضج تجربة شعرية ترفع شعار الالتزام بالواقع المعاش.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


