التوازن بين المادة والروح في القرآن الكريم
DOI:
https://doi.org/10.66026/dk4h6v34الكلمات المفتاحية:
التوازن، المادة، الروح، الوسطية، التكامل القرآني.الملخص
يُعالج هذا البحث إشكالية العلاقة بين المادة والروح في الفكر الإنساني المعاصر، والتي انحرفت بين مادية استهلاكية جعلت من اللذة غاية الوجود، وروحانية هروبية جعلت من الجسد سجنًا يجب التحرر منه. وفي خضم هذا الانقسام الحضاري، يبرز السؤال الجوهري الذي يسعى البحث للإجابة عنه: كيف يقدّم القرآن الكريم رؤية تكاملية تتجاوز هذه الثنائية الزائفة، وتُؤسس لإنسان متوازن قادر على عمارة الأرض دون أن يفقد صلته بالسماء؟
اعتمد البحث على المنهج التحليلي الاستقرائي، حيث تم تتبع الآيات القرآنية ذات الصلة بطبيعة الخلق الإنساني، والنظرة إلى الدنيا ومتاعها، وضوابط التعامل مع المال والسلطة، بالإضافة إلى تحليل نماذج الأنبياء والشخصيات القرآنية التي جسّدت هذا التوازن في أرض الواقع. كما تم الاستعانة بمنهج التفسير الموضوعي، الذي يُعالج المسألة الواحدة من خلال استقراء كامل النص القرآني، وليس من خلال آية واحدة منعزلة عن سياقها الكلي.
خلص البحث إلى مجموعة من النتائج المحورية، أبرزها: أن القرآن الكريم يُرسي دعائم نظرية تكاملية للإنسان، تجمع بين الطين والنفخة الإلهية، بحيث لا تصح كرامته بإلغاء أحدهما لصالح الآخر. كما أثبت البحث رفض القرآن القاطع لمسارين منحرفين: المسار الرهباني الذي يُحرم الطيبات، والمسار المادي الذي يُؤله الشهوات. وفي المقابل، يقدم البحث مفهوم "الوسطية" و"الأمة الوسط" كإطار حاكم للعلاقة بين الجسد والروح، حيث يصبح العمل الدنيوي المشروع عبادة، وتصبح الثروة والسلطة اختبارًا روحيًا لا غاية في ذاتها. كما كشف البحث عن عبقرية التشريع القرآني في العبادات الجسدية كالصوم والحج، والتي تُوظف الجهد البدني والإنفاق المالي كقنوات للارتقاء الروحي، وليس كعائق أمامه. تكتسب هذه الدراسة قيمتها العلمية من تقديمها إعادة قراءة منهجية لموضوع راهن، وتقديمها نموذجًا نظريًا يمكن تطبيقه في بناء نظريات التربية والتطور الحضاري الإسلامية، مما يجعلها صالحة للنشر في المجلات العلمية المحكمة.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


