دلالةُ الأعلامِ التمثيليَّةِ في كتابِ سيبويه (زيد أنموذجًا)
DOI:
https://doi.org/10.66026/z8bkh874الكلمات المفتاحية:
العلم، التمثيل، الأعلام التمثيلية، الاسم، الأعلام التمثيلية في كتاب سيبويه.الملخص
هناك الكثير من الدراسات التي تناولت التمثيل النحوي في كتاب سيبويه، إلا أنها لم تُدرس الأعلام التمثيلية دراسة مستقلة، لذا تناولت هذه الدراسة في هذا البحث الأعلام التمثيلية التي تدل على فرد محدد من أفراد جنسه ، كزيد وعمرو، وعبد الله، وهند، وزينب. واقتصرت على العلم العاقل، فخرج بذلك اسم الجنس الدال على الحيوان والنبات والجماد، وإن دلت على فرد معين بذاته، كاليعفور علم لحمار النبي (ص)، وأُحد علم لجبل معين، وسدرة المنتهى علم معين لشجرة بعينها ذكرت في القرآن. ووجدت الدراسة أن لاسم العلم (زيد) حضوراً ملفتاً، إذ تكرر أكثر من غيره من الأعلام العاقلة، مما أثار تساؤلاً دلالياً ومنهجياً حول طبيعة هذا التكرار وهذا الاختيار، هل كان علماً محايداً مجرداً خالياً من الدلالة أم أنه اكتسب مع الزمن دلالة تمثيلية معيارية جعلته أنسب الأسماء لأداء وظيفة المثال؟ وهل كان مقصوداً لذاته أم لا؟ إذ لا يقتصر هذا الحضور على مجرد التكرار الكمي. والأسئلة عينها تثار عن الأسماء الأخرى الواردة في كتابه. وبناءً على ذلك جاء المبحث الأول ليبين مفهوم الأعلام التمثيلية في كتاب سيبويه من جهة، والفرق بين العلم والاسم من جهة أخرى، وزيد في القرآن الكريم من جهة ثالثة. وعُني المبحث الثاني بتتبع الأعلام العاقلة في كتاب سيبويه، وفي مقدمتها اسم العلم (زيد) في الأمثلة النحوية، باحثاً في دلالتها وسبب وجودها، والغاية من اعتمادها في بناء المثال النحوي.
ونتيجة ذلك لا يمكننا أن نجزم بحيادية اسم العلم زيد الدلالي، بمعنى أنه لا يحيل إلى شخص معين أراده سيبويه، إلا أنه من جانب آخر يمكننا أن نجزم بشيوعه التعليمي وأنه سبب اختيار سيبويه له، ونقصد بذلك انتقاله من القرآن الكريم إلى كتب النحو، ومنه إلى كتب الفقه الإسلامي. كما يمكننا أن نقول: إن الأعلام: زيد، وعبد الله، وعمرو، وهند، وزينب، ... إلخ ولا سيّما اسم العلم زيد قد انتقلت دلالته من العلمية إلى النكرة، أي أنه: كناية لما لا يُعرف، كأن نقول: جاء فلان من الناس، نقول: جاء زيدٌ من الناس، كما نقول في كلامنا الدارج: جاء سينٌ من الناس، فلا حاجة إلى التصريح باسم شخصٍ بعينه، فكذلك اسمه أصبح مثلاً يضرب في كتاب سيبويه، فقد يكون قد اختاره؛ لأنه يصلح للانتقال بين التعريف والتنكير. أي أنه أداة مثالية لشرح الحدود بين المعرفة والنكرة.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


