(الطبيعة الموضوعية لمعيار الارهاق وتطبيقاتها في القضاء العراقي) (دراسة تحليلية في ظل نظرية الظروف الطارئة)

المؤلفون

  • كوثر عبد الهادي صالح جامعة ذي قار / كلية الصيدلة

DOI:

https://doi.org/10.66026/smv3pj52

الكلمات المفتاحية:

معيار الارهاق ، الظروف الطارئة ، محكمة التمييز .

الملخص

إن معيار الإرهاق بوصفه أحد شروط تطبيق نظرية الظروف الطارئة يعد معياراً موضوعياً مرناً، إذ ينظر فيه إلى ظروف الصفقة أو العقد الذي تحقق فيه الظرف الطارئ لا إلى الظروف الشخصية للمدين. ولذلك فإن تقدير الإرهاق يتم على أساس ما إذا كان تنفيذ الالتزام قد أصبح مرهقاً بصورة استثنائية تهدد المدين بخسارة فادحة تتجاوز الخسارة المألوفة، نتيجة حادث عام استثنائي غير متوقع عند التعاقد. وانطلاقاً من مقتضيات العدالة وحسن النية، فإن تطبيق نظرية الظروف الطارئة يكون واجباً متى تحققت هذه الشروط، حتى لو ساعدت المدين عوامل أخرى كثرائه أو امتلاكه مخزوناً من المواد اللازمة لتنفيذ التزامه، لأن العبرة ليست بقدرته المالية الشخصية وإنما باختلال التوازن الاقتصادي للعقد ذاته. كما أن الأخذ بالظروف الشخصية للمدين يؤدي إلى تفاوت الأحكام القانونية بين المتعاقدين رغم تماثل الظروف العقدية التي يواجهونها، وهو ما يتعارض مع مبدأ المساواة والعدالة العقدية. ومن ثم فإن الغاية الأساسية للنظرية تتمثل في إعادة التوازن الاقتصادي للعقد والمحافظة على استمراره من خلال تمكين القاضي من رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول. إلا أن القضاء العراقي اتجه إلى خلاف ذلك، إذ يرى أنه إذا قام المدين بتنفيذ التزامه فلا مجال لتطبيق نظرية الظروف الطارئة، باعتبار أن التنفيذ يعد دليلاً على انتفاء الإرهاق. وقد تعرض هذا الاتجاه للانتقاد الفقهي، لأن تنفيذ الالتزام قد يكون بدافع تجنب المسؤولية القانونية أو الحفاظ على السمعة التجارية، وليس بالضرورة دليلاً قاطعاً على عدم تحقق الإرهاق.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-08-16