بين الذات والآخر: دراسة تحليلية نفسية للهوية والذاتية في رواية "ليالي في السيرك" لأنجيلا كارتر (1984(
DOI:
https://doi.org/10.66026/kwkcgs89الكلمات المفتاحية:
الغرابة، الكبت، النبذ، الذاتية والهوية، النظرة الاستقصائية، الأجساد المشوهة.الملخص
تتناول هذه الدراسة تحليلًا أدبيًا نفسيًا لرواية "ليالٍ في السيرك" (١٩٨٤) للكاتبة أنجيلا كارتر. تتركز الدراسة على فكرة أن الرواية تعكس هويات غير مستقرة، وعدم يقين نفسي، وانهيار الحدود الثابتة بين العقلانية واللاعقلانية والحقيقة والخيال وذلك من خلال الأطر النظرية لسيغموند فرويد، وجاك لاكان، وجوليا كريستيفا.
خلافًا للأبحاث والدراسات السابقة التي تناولت "ليالٍ في السيرك" من منظورات نسوية، وكرنفالية، وواقعية سحرية، وإحياء للأدب القوطي، يتبنى هذا العمل التحليل النفسي كمنهج نقدي أساسي. وبذلك يقدم قراءة تربط بين اهتمامات الرواية بالهوية والتجسيد وبين نقاشات التحليل النفسي الأوسع نطاقًا المتعلقة بتكوين الذات والكبت والرغبة والنبذ.
وتُعدّ شخصية صوفي فيفرز، الشخصية الرئيسية في هذا البحث، محورًا أساسيًا في التحليل، حيث يُمثل جسدها المجنح مفهوم فرويد عن الغرابة. تتخذ فيفرز موقفًا من الغموض الجذري الذي يقاوم التصنيف الثابت. ويتعمق البحث في هذه الديناميكية من خلال مفهوم فرويد عن عدم اليقين الفكري، الذي يتجلى عندما يعجز نظام الفهم المألوف عن توضيح المعنى الثابت ومع استمرار البحث تتضاءل ثقة والسر بالعقل تدريجيًا مما يؤدي إلى أزمة عميقة في الذاتية.
وتجادل الدراسة أيضًا بأن الأجساد الغريبة في الرواية تمثل عودة المكبوت عند فرويد. فجسد فيفرز الهجين يجسد الرغبات والمخاوف التي تحاول الأنظمة الثقافية قمعها، لكنها تعود بأشكال أخرى ويمكن تفسير تحول والسر على أنه عودة للذات المكبوتة التي كانت مخفية سابقًا تحت قناع الذكورة العقلانية.
توفر نظرية لاكان عن مرحلة المرآة إطارًا إضافيًا لفهم الهويات غير المستقرة في الرواية. تعمل فيفرز كصورة متخيلة تكشف الطبيعة المصطنعة للهوية وتتحدى استراتيجيتها في التمويه داخل المحاكاة إمكانية وجود ذات أصيلة مخفية وراء المظاهر. في الوقت نفسه، يكشف تدهور شخصية والسر من صحفي باحث عن الحقائق إلى مهرج سيرك، ودجاجة بشرية، وهارب فاقد للذاكرة، عن انهيار الصورة الذاتية المتماسكة المرتبطة بمفهوم "الأنا المثالية" عند لاكان. وأخيرًا، يُحلل مفهوم كريستيفا عن النبذ من خلال الأجساد المشوهة، والإفراط الجسدي، والهدر، والسيولة، والحالة الحدية في الرواية.
يُبين هذا البحث أن رواية "ليالٍ في السيرك" تستخدم تمثيلات مشوهة ومُريبة لتحدي الأفكار الجامدة عن الهوية والجنس، من خلال منظورات التحليل النفسي.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


