دعوى منع المطالبة (دراسة مقارنة)

المؤلفون

  • إسراء خضير مظلوم حسين كلية القانون –جامعة كربلاء

DOI:

https://doi.org/10.66026/c4twfh34

الكلمات المفتاحية:

دعوى، منع مطالبة ، مرافعات ، وقائية، اجتهاد قضائي.

الملخص

الخلاصة

تُعد دعوى منع المطالبة من الدعاوى الوقائية التي نشأت في إطار الاجتهاد القضائي كآلية استثنائية تهدف إلى تحقيق التوازن بين حق الدائن في المطالبة القضائية وحق المدين في عدم التعرض لدعاوى كيدية أو غير مستندة إلى أساس قانوني صحيح. وتستند هذه الدعوى إلى فلسفة وقائية تقوم على منع النزاع قبل وقوعه، انطلاقًا من مبدأين جوهريين هما: المصلحة المحتملة التي تُجيز التدخل القضائي عند وجود خطر جدي على المركز القانوني للمدعي، ومبدأ حسن النية في استعمال الحق في التقاضي بما يمنع التعسف والضرر بالغير، وهو ما ينسجم مع القواعد العامة في المسؤولية المدنية ومبدأ "لا ضرر ولا ضرار".

الأساس القانوني لهذه الدعوى يثير جدلاً فقهياً واسعاً، لعدم وجود نص صريح ينظمها في معظم التشريعات، بما فيها القانون العراقي والمصري والأردني، الأمر الذي دفع القضاء إلى ابتكارها كحل عملي لمواجهة إساءة استعمال الحق في التقاضي. لذا فأن هذه الدعوى مقبولة متى توافرت مصلحة جدية حالّة، مع انتقال عبء الإثبات إلى الدائن لإثبات صحة المطالبة، استثناءً من القاعدة العامة "البينة على من ادعى"، تأسيسًا على قرينة براءة الذمة, وتبرز أهمية هذه الدعوى في الحد من ظاهرة الدعاوى الكيدية التي تثقل كاهل القضاء وتعرّض الأفراد لأضرار مالية ومعنوية دون مبرر مشروع. كما أنها تسهم في تحقيق الاستقرار في المعاملات، من خلال حماية المدين من التهديد المستمر بالمطالبة غير المبررة، بما يعكس دور القضاء في توسيع نطاق الحماية القانونية عبر الاجتهاد التكميلي، ويطرح في الوقت ذاته إشكالية حدود السلطة القضائية في خلق وسائل حماية غير منصوص عليها تشريعياً, ومن ثم، يمكن القول إن دعوى منع المطالبة تمثل مزيجاً بين القواعد الإجرائية والموضوعية، فهي من جهة دعوى شكلية وقائية تستهدف منع الخصومة قبل نشوئها، ومن جهة أخرى تتطلب فحصاً موضوعياً أولياً لمدى مشروعية الحق المدعى به. وهذا ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى إمكانية تقنينها مستقبلاً، وحدود الرقابة القضائية على استعمالها بما لا يؤدي إلى تقييد الحق الأصيل في التقاضي.

المراجع

التنزيلات

منشور

2025-09-16