النظرية النقدية والتاريخ الثقافي إشكالية غياب المرجعية الثقافية في النقد العربي

المؤلفون

  • محمد الشحات قسم اللغة العربية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الشرقية، عُمان

DOI:

https://doi.org/10.66026/cnxt6m02

الكلمات المفتاحية:

النظرية الأدبية والنقدية، التاريخ الثقافي، النقد الثقافي، المرجعية الثقافية، النقد الأدبي.

الملخص

يسعى هذا البحث إلى مساءلة موضوع النظرية الأدبية والنقدية الحديثة في ضوء علاقتها بتاريخ ثقافة أوروبا، كما يسعى إلى اختبار سؤال بعينه مؤدّاه: كيف أثّرت هذه العلاقة في طبيعة الممارسات النقدية العربية؟ وبقدر من الموضوعية، يمكن القول إنه في الوقت الذي استطاعت مثل هذه الممارسات العربية أن تُفرز الكثير من الإيجابيات التي حرّكت بالفعل المياه الراكدة في مدوّنة النقد العربي القديم والحديث، خصوصًا في الربع الأخير من القرن العشرين، حيث نجحت في أن تقدّم قراءات نقدية من منطلقات ومنظورات معرفية غير مستهلكة، فقد أنتجت -بالتزامن أيضًا- بعض الممارسات المرتبكة أو المتعثرة التي انطوت على حالات مختلفة من سوء الفهم، سواء تمثَّل ذلك في فوضى اصطلاحية، نابعة بالأساس من عدم إدراك طبيعة المرجعيات الثقافية والسياقات التاريخية التي تشكَّلت في فضائها النظرية الغربية أولًا، أو تمثَّل في غواية الجمع بين ما لا يجتمع من نظريات أو مفاهيم أو مناهج أو حقول اصطلاحية في فضاء دراسة علمية واحدة ثانيًا. وكلها ظواهر سلبية تقتضي من الباحث إعادة النظر في مباحث "نقد النقد"، كما تحتاج إلى ضرورة موضعة النظرية الأدبية والنقدية الحديثة (مع الوعي التام بالفروق الإبستمولوجية والإجرائية بينهما) في سياق مرجعياتهما الثقافية التي تنتسب إلى التاريخ الثقافي الأوروبي (أو: المركزية الأوروبية).

إن غياب، أو تجاهل، مثل هذا النوع من أنواع الدرس النقدي والثقافي المهمّ سوف يؤدي، لا محالة، إلى تفاقم أزمة النظرية في ممارساتها العربية، وانقطاعها عن سياقات تداولها الغربي، كما سيؤدي إلى المزيد من الفوضى المعرفية التي سيكون ضحيتها في المقام الأول والأخير إهدار خصوصية النص الأدبي/ الثقافي العربي الذي سوف يصبح حقلا بِكْرًا للمزيد من المقاربات أو المغامرات غير المنهجية التي لا تعزّزها معرفة ثقافية رصينة أو خبرة نظرية كافية.

 

 

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-07-17