الوقاية الظرفية من الجرائم الإقتصادية في القانون الايراني والقانون العراقي

المؤلفون

  • سید محمود میرخلیلي أستاذ (بروف) في القانون الجنائي بجامعة طهران، إیران
  • مهدي خاقاني إصفهاني أستاذ مساعد في القانون الجنائي بأکادیمیة البحث والتطویر في العلوم الإنسانية (سمت)، طهران، إیران. (مؤلف مراسل)
  • مشتاق طالب الشمري باحث دکتوراه في القانون الجنائي بجامعة طهران، إیران.

DOI:

https://doi.org/10.66026/66db1r39

الكلمات المفتاحية:

الوقاية الظرفية؛ الجرائم الاقتصادية؛ السياسة الجنائية؛ مكافحة الفساد؛ القانون الجنائي العراقي والإیراني.

الملخص

تُعدّ الجرائم الاقتصادية من أكثر صور الإجرام المعاصر تعقيداً وخطورة، نظراً لارتباطها المباشر ببنية الاقتصاد الوطني، واستقرار النظام الإداري، وشرعية السلطة العامة. وقد أثبتت التجارب التشريعية والمقارنة أنّ الوسائل العقابية التقليدية لم تعد كافية للحدّ من هذه الجرائم، خصوصاً في البيئات التي تتداخل فيها السلطة السياسية والاقتصادية، وتتعدد فيها مراكز اتخاذ القرار، كما هو الحال في كلٍّ من إيران والعراق. ومن هنا برزت الوقاية الظرفية باعتبارها منهجاً قانونياً وقائياً يتجاوز الإطار الزجري للعقوبة، ليعتمد على تعديل الظروف والعوامل البنيوية التي تتيح فرص ارتكاب الجريمة، من خلال رفع كلفة الإقدام عليها، وتقليل المنافذ التنظيمية والإجرائية التي يمكن استغلالها في التلاعب أو الإضرار بالمال العام.

تهدف هذه الدراسة الوصفي التحلیلي المقارن إلى تحليل الإطار المفاهيمي للوقاية الظرفية، وبيان أسسها النظرية في ضوء علم الإجرام (نظریة الفرصة، نظرية التفکک الإجتماعي، نظرية سوق الجریمة) والسياسة الجنائية الحديثة، ثمّ استجلاء مظاهرها التشريعية والتنظيمية في النظامين القانونيين الإيراني والعراقي. وقد اعتمد البحث المنهج التحليلي المقارن، مستنداً إلى تحليل متون القوانين الوطنية، لاسيما: قانون تعزيز صحة الجهاز الإداري ومكافحة الفساد في إيران، وقانون هيئة النزاهة العراقي رقم 30 لسنة 2011، وقانون مكافحة غسل الأموال، فضلاً عن الالتزامات الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (2003). وتُظهر النتائج أن إيران تبنّت منظومة وقائية متعددة المستويات، تشمل الرقابة المسبقة على العقود الحكومية، آليات الإفصاح المالي، وحدات التدقيق الداخلي، وتتبع المعاملات البنكية، وإن كانت تعاني من غياب إطار مؤسسي موحّد وتضارب في صلاحيات الأجهزة الرقابية. أما العراق، فرغم امتلاكه منظومة تشريعية واسعة بعد عام 2003، تشمل الذمة المالية، التحقيق الوقائي، الرقابة المالية، وآليات مكافحة غسل الأموال، إلا أنّ ضعف البنية الرقمية، وتعدد الجهات المعنية دون تنسيق، أثّر سلباً في فاعلية تطبيق هذا المنهج.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-07-17