القرائن اللفظية وأثرها في توجيه الدلالة النحوية عند الطاهر بن عاشور (ت1393ه) في تفسيره التحرير والتنوير (قرينة الربط نموذجا)
DOI:
https://doi.org/10.66026/qj3g0x14الكلمات المفتاحية:
القرائن، الدلالة النحوية، الطاهر بن عاشور، الربطالملخص
لمَّا كان السعي إلى تحقيق الإفادة سببًا من أسباب الاتصال اللغوي فقد اشترط العلماء في الجملة العربية بنوعيها الاسمية والفعلية أنْ تكون مفيدة؛ لذلك كان لا بُدَّ من وجود روابط تربط الكلام بعضه ببعض، ممَّا يُضفي عليه سمة التماسك الشكلي والوضوح في المعنى وبيانه و لاسيّما إذا طال الكلام وفُصل بين أجزائه ممَّا يؤدي إلى تفككه وغموضه إذا غابت تلك الروابط.
ولتحقيق الانسجام والتماسك النصي والاتصال بين العناصر المكونة للسياق كان لا بُدَّ من اللجوء إلى قرينة الربط بوصفها ظاهرة تركيبية تربط بين مجموعة من الكلمات بروابط لفظية أو معنوية و قد تتضافر هذه الروابط مع قرائن لفظية أخرى لأداء المعنى المراد من التركيب. و الغاية من هذه القرينة فهم المعنى المقصود وانسجام الجمل في التركيب النحوي لتحقيق الغاية الأساسية للغة و هي التواصل . وقد اعتمدت اللغة العربية وسائل كثيرة لتحقيق الترابط بين المفردات و الجمل منها: الربط بالضمير، و باستعمال اسم الاشارة ، و الربط بتكرار اللفظ نفسه أو بتكرار معناه وهذا ما ذكره ابن عاشور في تفسيره وأشار الى جواز تكرار اللفظ مهما كان موقعه الإعرابي سواء كان اللفظ أو مبتدأ أو خبر وغيره ، وأما الربط بالحروف فقد أشار ابن عاشور الى جواز الربط ب (أل ) العهدية سواء أكان العهد ذكرياً أو حضورياً أو ذهنيّاً ، و الربط بالفاء السببيّة التي تربط بين الشرط و جزائه ، و وجودها في الجملة دليلاً على ارتباط أول الكلام بآخره في كثير من المواضع ، والحال نفسه في استعمال (الفاء ) العاطفة للربط بين الجمل . ومن الربط بالحروف الربط بـ (إنَّ) وبـ ( حتى ) ، والربط بـ( اللام ) وبـ (إذا ) ، و الربط بـ (ما ) الزائدة بعد (إن) ، و الربط ب ( الواو ) بين الحال و صاحبها ، و الربط بـأداة الاستثناء ( إلا ) . ونظراً لكثرة الروابط الحرفية وتفرعها فقد آثرنا الاقتصار على الربط بـ ( الفاء ) و الربط ب (إنّ) .
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


