منهج جلال الدين الدّوانيّ (ت 918ه) في حاشيته على تفسير البيضاويّ (دراسة تحليلية)
DOI:
https://doi.org/10.66026/qzr7zv81الكلمات المفتاحية:
منهج جلال الدين الدّوانيّ (ت 918ه) في حاشيته على تفسير البيضاويّ (دراسة تحليلية)الملخص
يسعى هذا البحث إلى إبراز حياة المحشي العالم جلال الدين الدواني، ومنهجه في وطريقة عرضه للآراء والاقوال التفسيرية، وذلك من خلال الوقوف على ما جاء في حاشيته على تفسير البيضاوي لتفسير الآيات وتوضيح دلالاتها، الأمر الذي من شأنه أن يبين الأسس والمبادئ التي استند إليها في حاشيته. وتأتي أهمية هذه الحاشية لما تضمَّنته من آراء ونقولات واستدلالات عكست تنوّع ثقافة الفاضل حمزة القرماني، وشخصيته العلميَّة البارزة، كما تأتي أهميتها من كثرة المصادر والموارد التي اعتمد عليها المؤلف في حاشيته، حيث نقل من مصادر كثيرة، وجمعت حاشيته علوماً شتى كعلوم العربيَّة من نحو وصرف وبلاغة، والعلوم الشرعية: كالفقه وأصوله، والعقيدة، وعلم التَّفسير وعلوم القرآن.
واتبع الدّوانيّ منهجاً في التفسير يقوم على التعليق على كلام البيضاوي في تفسيره أنوار التنزيل، موضحاً وشارحاً، ولم يكتفِ بذلك بل أضاف الكثير من النكات والمسائل اللغوية والبلاغية والصرفية والنحوية التي تتعلق بإعجاز القرآن الكريم وطريقة نظمه من خلال الوقوف على الألفاظ في سياقها الدلالي وبيان دور الوجوه الاعرابية في تصريف المعاني، واستمد شواهده من كلام العرب والقراءات القرآنية والأحاديث النبوية، واغتنت الحاشية بمختلف العلوم الشرعية كالتفسير والفقه والأصول والعقائد، وعلوم العربية لغة ونحواً وصرفاً، مما يدل على ثقافة المؤلف الموسوعية، ومما أبرز المكانة العلمية الكبيرة التي يتمتع بها كلٌّ من صاحب المتن وهو الإمام البيضاوي، والملا جلال الدين الدّوانيّ ، فكانت ثقافةً موسوعية ارتبطت بحركة النشاطات العلمية والتعليمية في العهد العثماني، مما يدعو إلى إنصاف هذا العهد ولا سيما في القرن الثامن الهجريّ، الذي كثيراً ما وصف بأنه عصر ذو طابع عسكريّ قلّ الاهتمام فيه باللغة العربية، ويمكن أن نضيف إلى ما سبق بأن المؤلف استطاع بناء الحاشية على منهج علمي أصيل، مدعِّماً آراءه بالبراهين المنطقية عموماً، فتصدَّى لشبهات بعض الفِرَق الإسلامية بآيات القرآن الكريم حيناً، أو بمقولات العلوم الكلامية حيناً آخر.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


