منظور الاقتصاد الإسلامي لظاهرة البطالة

المؤلفون

  • سامان عزيز عبد الله جامعة السليمانية – كلية العلوم الإسلامية – قسم الشريعة
  • فاضل محمود قادر جامعة السليمانية – كلية العلوم الإسلامية – قسم الشريعة

DOI:

https://doi.org/10.66026/zvjgc518

الكلمات المفتاحية:

الاقتصاد الإسلامي، البطالة، العمل، الرزق، الزكاة، عمارة الأرض

الملخص

يهدف هذا البحث إلى دراسة ظاهرة البطالة من منظور الاقتصاد الإسلامي، من خلال الرجوع إلى مصادره الأساسية، وفي مقدمتها القرآن الكريم والسنة النبوية. ويُعَدّ الاقتصاد الإسلامي الإطار المنهجي والاقتصادي المنبثق عن مبادئ الشريعة الإسلامية، وقد تناولَ قضية البطالة بصورة غير مباشرة عبر مبادئه التشريعية والأخلاقية، رغم أن مفهوم "البطالة" بمضمونه الاقتصادي الحديث لم يرد صراحة في النصوص.

وتُعد البطالة في الرؤية الإسلامية ظاهرة متعددة الأبعاد؛ اقتصادية واجتماعية وأخلاقية، ولا تُختزل بوصفها خللًا اقتصاديًا فحسب، بل تُفهم باعتبارها نتيجة قصور في تحقيق العدالة في توزيع الثروة والموارد، وفي تفعيل مبدأ المسؤولية الفردية والجماعية تجاه العمل والإنتاج.

ويُظهر تحليل النصوص القرآنية أنها –على الرغم من كونها نصوصًا هادِية وتشريعية– تحمل إشارات دقيقة ودلالات واضحة تتصل بالعمل، والإنتاج، والسعي، وعمارة الأرض، وبجملة من الظواهر الاقتصادية ذات الصلة. ويتجلّى المنهج الإسلامي في معالجة البطالة ضمن جانبين رئيسين:

جانب وقائي/نظري: يقوم على غرس قيمة العمل، وتهيئة الدوافع نحو الكسب، والتحذير من التواكل والكسل، وتنمية روح الاجتهاد والمبادرة.

جانب علاجي/عملي: يتمثل في الآليات التي أقرّتها الشريعة مثل الزكاة، والوقف، والقرض الحسن، والتكافل الاجتماعي، وهي أدوات فاعلة تُسهم في تخفيف آثار البطالة وتوفير شبكات دعم اجتماعي واقتصادي للفئات غير القادرة على العمل.

أما السنة النبوية، فمع أنها لم تذكر مصطلح "البطالة" بصيغته المعاصرة، إلا أنها تضم طائفة من الأحاديث التي تعالج أسباب البطالة وتؤكد قيمة العمل وتحضّ على الإنتاج، مما يجعلها إطارًا تشريعيًا مكمّلاً للنص القرآني في هذا الجانب.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-07-01