الإقصاء الهيكلي والهشاشة المركبة: تداعيات غياب الوثائق المدنية على النازحات في موصل ما بعد النزاع

المؤلفون

  • ژێهات عبد الله ميرخان جامعة دهوك كلية العلوم الإنسانية قسم دراسات السلام وحقوق الإنسان

DOI:

https://doi.org/10.66026/0q4v0f40

الكلمات المفتاحية:

موصل ما بعد الصراع، النازحون داخلياً، التوثيق المدني، الزواج المؤقت، الابتزاز الإداري، العنف القائم على النوع الاجتماعي.

الملخص

لقد جلبت مرحلة ما بعد تنظيم داعش أزمات معيشية حادة واجهت النازحين داخلياً والعائدين على حد سواء، لا سيما مع انتقالهم من المخيمات التي كانت تُدار رسمياً إلى عشوائيات ومواقع غير نظامية داخل المدن. تبحث هذه الدراسة في مسألة ما يُعرف بـ "اللانظامية القانونية" أو "اللا مرئية القانونية" الناجمة عن افتقار النازحين والعائدين إلى الوثائق المدنية والرسمية. وقد أُجري البحث الميداني لهذه الدراسة في مدينة الموصل خلال الفترة الممتدة بين تشرين الثاني/نوفمبر 2025 ونيسان/أبريل 2026، حيث اعتمدت الدراسة على نموذج بحثي تجريبي فريد ثنائي المجموعات (Dual-Cohort)، شمل 44 مقابلة معمقة مع مخبرين رئيسيين (Key Informants). ومن خلال منشور "الهشاشة التقاطعية" لكيمبرلي كرينشو، ومفهوم "الإنسان المستباح / الحياة المجردة" (Homo Sacer / Bare Life) في ظل "حالة الاستثناء" لجورجيو أغامبين، تقصت الورقة البحثية جملة من العقبات الممنهجة التي تفرضها بنية تحتية المؤسسات الحكومية،  كما تُقدّم إحصاءات تُشير إلى أن 100% من المشاركين الذين أُجريت معهم المقابلات مُنعوا من الوصول إلى الموارد الحضرية من قِبل جهات رسمية مُخوّلة في المحافظات؛ وأن 60% منهم فُرضت عليهم رسوم سمسرة باهظة من قِبل وسطاء غير رسميين مقابل خدمات كانت مجانية في الأصل؛ وأن 85.7% منهم تعرّضوا لمضايقات مُختلفة من قِبل موظفين في مكاتب حكومية وقوات أمنية. وتُشكّل الأسر التي تعيلها نساء نسبة كبيرة من النازحين داخلياً، ويُحوّل غياب الوثائق هويتهم القانونية إلى سلعة تُباع وتُشترى. يُؤدّي هذا إلى خلق سوق مُربحة، تدفع النازحين والعائدين إلى اقتصاد خفيّ حيث يُصبحون عُرضة لأنواع مُختلفة من الاستغلال الشديد، بما في ذلك دعارة الأطفال، والاتجار بالبشر لأغراض جنسية، والزواج المؤقت الذي يُعقد بشكل غير رسمي وبالتالي غير مُسجّل. ونتيجة لذلك، يواجه الأطفال المولودون من هذه العلاقات خطر انعدام الجنسية العابر للأجيال؛ إذ حُرم 57.1% من الأطفال في المجموعة (ب) المشمولة بالدراسة من حق الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم لافتقارهم إلى الوثائق الثبوتية.

تطرح الدراسة نموذجاً مبتكراً ومتعدد القطاعات للحماية، يتألف من ثلاثة مستويات: (1) الحماية بين الأقران ورفع مستوى الوعي داخل المجتمعات؛ (2) الحماية الفردية عبر دعم "النقد مقابل الإيجار" والمساعدة القانونية؛ (3) الحماية المؤسسية من خلال تشكيل فرق توثيق متنقلة تقودها النساء، وإنشاء مساحات آمنة وخاضعة للتدقيق والرقابة، يمكن من خلالها إعادة ربط المواطنين المهمشين "المجردين من الأوراق الرسمية" بالبنى المؤسسية للدولة التي تكفل تقديم الحقوق على أسس رسمية وقانونية.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-06-30