الخلاف التركي العربي حول المشاريع الوحدوية 1958-1963م (سوريا والعراق انموذجاً)

المؤلفون

  • علاء مشرف سليمان مكان العمل: جامعة الانبار/ قسم شؤون الاقسام الداخلية

DOI:

https://doi.org/10.66026/0x271q34

الكلمات المفتاحية:

الخلاف، تركيا، سوريا، العراق، الوحدة.

الملخص

تناول البحث الخلاف التركي العربي حول مشاريع الوحدة 1958-1963م (سوريا) والعراق نموذجًا. وقد أثر الخلاف بين تركيا من جهة وسوريا والعراق من جهة أخرى حول المشاريع والحدود خلال الفترة 1958-1963 بشكل كبير على تلك المشاريع الوحدوية على الطبيعة السياسية بين تركيا وسوريا والعراق، إذ اعتبرت تلك المشاريع الوحدوية تهديدًا للأمن القومي التركي وتهديدًا لمصالح الدول الغربية في تركيا، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي تأثرت مصالحها في الشرق الأوسط بمشاريع الوحدة، لا سيما مع تزامنها مع التهديد الشيوعي الذي خشيت أن يسيطر على سوريا والعراق. لذلك حاولت تركيا الضغط على سوريا ودفعها عن تنفيذ مشروع الوحدة مع مصر عام 1958م، وهددت سوريا صراحةً وحذرتها من الإقدام على تلك الخطوة. في المقابل، لم تستجب الأخيرة لتحذيرات تركيا، التي حشدت جيوشها على الحدود السورية بهدف الضغط عليها وجعلها في حالة توتر دائم. إلا أن تلك التحذيرات والتعبئة لم تُثمر لصالح تركيا، واستمرت سوريا في مشروع الوحدة مع مصر.

أدت هذه التطورات إلى قيام اتحاد ثلاثي بين العراق وسوريا ومصر عام ١٩٦٣. فالعراق، الذي كان سابقًا عضوًا في حلف دفاعي مشترك مع تركيا (حلف بغداد) الذي أُسس عام ١٩٥٥، دخل في تحالف وحدوي مع سوريا، الأمر الذي خشيته تركيا خشية قيام دولة موحدة على حدودها تهدد أمنها. ورغم محاولتها منع هذا الاتحاد، إلا أنها اقتنعت لاحقًا بأنه مجرد حبر على ورق بعد أن أدركت الخلافات التي نشأت بين دول الاتحاد ورضت بتخفيف حدة التوتر. كما ادعى الجانب السوري سياسته الحيادية، مما يدل على حسن نواياه تجاه تركيا وحكومتها. أما الجانب العراقي فقد شهد تطورات سياسية كبيرة انتهت بتدهور علاقته مع تركيا بعد أن كان في تحالف إقليمي معها، وهذا ما أدى في النهاية إلى تطبيق الاتحاد الذي كانت تركيا تخشى منه، وأرادت إبعاد العراق عن أي مشاريع وحدوية.

المراجع

التنزيلات

منشور

2025-07-15