محاكمة الروايات الحديثية والتاريخية- روايات تعدد زوجات الامام الحسن المجتبى إنموذجاً
الكلمات المفتاحية:
الحديث، الرواية، الامام الحسن(ع)، الزواج، الطلاقالملخص
أن اشتراط الصحة الحديثية في قبول الأخبار التاريخية التي لا تمس العقيدة والشريعة فيه تعسف كبير، والخطر الناجم عنه ليس بيسير؛ لأن الروايات التاريخية التي دوَّنها أسلافنا المؤرخون لم تعُامل معاملة الأحاديث، بل تم التساهل فيها، وإذا رفضنا منهجهم فإن الحلقات الفارغة في تاريخنا ستمثلِّ هوّة سحيقة بيننا وبين ماضينا، مما يوّلد الحيرة والضياع والتمزق والانقطاع، ويبقى منهج المحدثين في نقد أسانيد الروايات التاريخية، مما يؤدي إلى الترجيح بين الروايات المتعارضة ، كما أنه خير معين في قبول أو رفض بعض المتون المضطربة أو الشاذة عن الإطار العام للتاريخ، ونحاول الجمع بينها وبين الروايات الأخرى التي هي أوثق إسناداً، وذلك من أجل بناء الصورة التاريخية الصحيحة. وكذلك الوقوف على تفاصيل الدراسة بجزئياتها وكلياتها للوصول الى النتائج والغايات المرجوة، فأن المنهجية العلمية التي سيتبعها الباحث تكون من خلال اختيار اسلوب المنهج التحليلي والنقدي للروايات، اذ سيتم من خلال هذا المنهج تحليل واستقراء النصوص ومقابلتها مع الصحيح الشائع من المتقدمين والمتأخرين. وان الاسلوب المستخدم في منهج النقد التاريخي هو الاسلوب العلمي المستند على عمليتين وهما: النقد الخارجي الخاص بالمؤلف والنقد الداخلي الذي يخص الرواية وطرقها وبيان مقبولها ومردودها وفق ادلة وقرائن، كما ان نقده للمصادر والروايات الحديثية والتاريخية التي هي محل بحثنا امراً من مميزات المنهج التاريخي الذي ولابد منه، مع التركيز على اداة تحليلية بشكل موضوعي ودقيق للفحص بأسلوب حيادي بعيدا عن التعصب والميول. لابد أولا من ذكر الأسباب التي جعلتنا نخوض في غمار الموضوعات وسلك طريقها الوعر, إن من أولى الأسباب التي دفعتنا لاختيار عنوان بحثنا هو إزالة ما أُلحِقَ بسيرة الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) من أكاذيب الوضاعين ومؤرخي السلطة، وهو اقل ما يمكن تقديمه إلى شخصه الكريم وكذلك لأن الدفاع عن الامام الحسن (عليه السلام) واجب على كل مسلم كلٌ بحسب موقعه ومقدرته .المراجع
التنزيلات
منشور
2025-07-31
إصدار
القسم
Articles


