المستوى الصوتي في كتاب الترتيب في اللغة لأحمد بن مطرِّف الكنانيّ(ت 413 ه)
الكلمات المفتاحية:
صوت، الإعلال والإبدال، القلب المكاني، الهمز والتخفيف، اللغات(اللهجات)الملخص
يُعدُّ الصوت اللَّبنة الأساسية التي على أساسها تُقوَّم العُلوم, وخصوصا علوم الآلة (علم الصَّرف, وعلم النَّحو, وعلم الدّلالة ) ؛ لأنَّ الصوت بدايةً للعلوم كُلها, وعن طريقه أُخِذَ العِلم, وكل فضلٍ للعربية يعود لعلم الصوت لا لوحده بل الفضل الأكبر يعود إليه؛ كون العِلم أُخِذَ عن العَربِ شفاهاً, اقتضت طبيعة البحث تقسيمه على مبحثين, المبحث الأول بعنوان [الإعلال والإبدال والقلب المكاني], أمَّا المبحث الثاني فكان بعنوان [تحقيق الهمز وتخفيفه واللغات(اللهجات)] , فقد تضمَّنَ المبحث الأول مطلبين, الأول بعنوان {الإعلال والإبدال} فجسَّدتُ موقف ابن مطرِّف الكناني مِن هذين المصطلحين, والثاني {القلب المكاني} وأظهرتُ فيه ما عرَّجَ إليه ابن مطرِّف الكنانيّ في كتابه الترتيب في اللغة, ما ينتمي لهذا المصطلح, أمَّا المبحث الثاني فقد تضمَّن مطلبين أيضاً, الأول بعنوان {تحقيق الهمز وتخفيفه} بيَّنتُ فيه رأي ابن مطرِّف الكناني من هذه الظاهرة , والثاني {اللغات (اللهجات)} تحدثتُ عن بعض ما أدرَجَهُ ابن مطرِّف الكنانيّ , فتكلمت عن كل عنوان في موضعه وأظهرت موقف ابن مطرِّف الكناني من كُلِ عنوان وذيَّلت البحث بخاتمة حَوَت أبرز ما توصل إليه الباحث من نتائج, ومِن ثُمَّ قائمة المصادر والمراجع. كثير مِن الألفاظ لم أجدها إلا في كتاب الترتيب في اللغة؛ ذلك ما يضف قيمة للكتاب. موقف ابن مطرِّف الكنانيّ مِن الإبدال واضحاً وهو الإقرار به بخلاف الإعلال الذي لم يصرِّح به, أو عدم تفريقه لأي منهما فأطلق الأول والمراد المصطلحين معاً. مدخل: المستوى الصوتي هو أول المستويات اللغوية, أو هو عماد المستويات اللغوية، إذ إنَّ جميع الدراسات اللغوية تقوم عليه مِن بدايات الكتابة إلى عصرنا هذا, فهو موغل في القِدم حتى أكاد أُجزم أنه موجود منذ بداية البشرية, انطلاقاً مِن قوله تعالى وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١ () , فأهمية هذا النوع مِن المستويات لا تقلُّ عن أهمية المستويات الأُخرى , بل يُعَدُّ اللبنة الأساسية لعلوم العربية أجمع, ولا أُريد الإطالة في ذلك ؛ لكون الدراسات السابقة أُشبعت في هذه الأهمية , فهنالك نوعان مِن الظواهر الصوتية يمكن إجمالها في الاختلاف في الصوامت - الحروف - والاختلاف في الصوائت - الحركات-، ومن هنا فسأورِدُ نصوصًا جاء بها المؤلف في كتابه مِن النوع الأول وهو الاختلاف في الصوامت -الحروف- التي تعدّ الأصل الأول في اللغة العربية() ولا أعني بهذا التقليل مِن الصوائت ؛ لكونها مكملة للأولى, فقد ذكر أبو الفتح في موضع ما يُذْكَرُ مِن اليمامة قائلاً: اليَمَامة : إحدى اليَمَام , وهو الذي يسميه العامَّة : الحَمَام , لا أطواق له(), فالشاهد هنا لفظتا اليمام والحمام, وقال أيضاً: يقال: اطوِ الثَّوب على أخناثه و غِرِّهِ وقِرِّهِ ؛ أي على كُسورِهِ(), فالشاهد هنا غرِّه وقرِّه بالغين والقاف, وقال في موضعٍ آخر: أمرٌ مَحُوزٌ ومَحُوذٌ(), ومِثل ذلك كثيرٌ في الترتيب(). أمَّا نصوص النوع الثاني التي جاء بها أبو الفتح فتتمثل في الاختلاف في الصوائت - الحركات- , قال الكناني في موضع ما يذكَر مِن اليمامة(( زَرْنُوق وزُرْنُوق))(), بفتح الزاي وضمها. وقال أيضاً : يقال : حِجَاجُ العين وحَجَاجُها : بكسر الحاء وفتحها , والحَجُّ والحِجُّ , وحَجْرُ المرأة وحِجْرُها(), كل ذلك بكسر الحاء وفتحها . وقال في موضعٍ : هذا مِلاك الأمْر ومَلاك الأمر : بكسر الميم وفتحها(). ومِثلُ هذا كثيرٌ أيضاً في الترتيب().المراجع
التنزيلات
منشور
2025-07-31
إصدار
القسم
Articles


