التَّناصُّ في شعر ابن دقماق (ت: 840ه)
الكلمات المفتاحية:
التناص، ابن دقماق، التناص الديني، البديعية، الشعر الجاهليالملخص
Intertextuality is a modern critical tool with a procedural nature, and at its core, it attempts to uncover the relationship between the literary text and the historical, religious, and literary references that form an essential part of its overall fabric. It delves into the text, seeking to reveal its multiple meanings, emphasizing the openness of texts to historical and religious influences. I applied the theory of intertextuality to the poetry of Ibn Daqmaq, a ninth-century poet, whose book titled *Al-Badi'iyyah* was recently edited. In this work, he included a great deal of his own poetry, attempting to read our poetic heritage in light of a critical theory, highlighting its high value and artistic beauty, which has ensured its continued brilliance despite the passage of ages. I divided the study into an introduction and two sections. The introduction includes a definition of intertextuality and a brief biography of Ibn Daqmaq. The first section addresses religious intertextuality, covering intertextuality with the Holy Qur'an and the Hadith. The second section deals with literary intertextuality, focusing on intertextuality with pre-Islamic poets and poets of the Islamic era. The issue of intertextuality is problematic due to the multiplicity of its definitions and concepts, due to the difference in the understanding of its proponents. The same applies to the multiplicity of terms and the absence of a clear and comprehensive methodological control, which has exacerbated the problem to varying degrees due to the multiplicity of other critical trends and contributions. الملخَّص: إنَّ التناصَ أداةٌ نقديةٌ حديثةٌ ذات طابع إجرائي، وهو في جوهره يُحَاولُ الكشف عن العلاقة التي تَربطُ النَصَ الأدبي بالمرجعيات التاريخية والدينية والأدبية التي تُشكل جُزءاً مُهماً من نَسيجه العَام، فهو يتغلغل داخل النص مُحاولاً الكشف عن الدلالات المتعددة له، مُؤكداً انفتاح النصوص على المُؤثرات التاريخية والدينية، وقد قُمْتُ بتَطبيق نَظَريَّةِ التَناص على شعر الأديب ابن دقماق، من أدباء القرن التاسع، وقد حقِّق كتابه حديثاً الموسوم: بالبديعية، وقد ضمَّنها شعراً كثيراً من نظمه، مُحاولاً قرَاءَةَ تُراثنا الشعري في ضَوء نَظَريَّةٍ نَقْديَةٍ ، وإظهار قيمَته العَالية وجماليته الفَنية التي ضمنت لهُ البَقَاءَ مُشْرقاً على الرَغم من تَعَاقُبِ العُصور، وقسمت البحث على تمهيد ومبحثين، تضمَّن التمهيد تعريف التناص، والتعريف بابن دقماق، وتضمَّن المبحث الأول: التناص الديني، فاشتمل على التناص مع القرآن الكريم، والتناص مع الحديث الشريف، وتضمَّن المبحث الثاني التناص الأدبي، واشتمل على التناص مع شعراء عصر ما قبل الإسلام، والتناص مع شعراء الإسلام. موضوع التناص إشكالية تعدد تعريفاته ومفاهيمه لاختلاف في فهم أصحابه، ومثل ذلك ما تعلق بتعدد المصطلح وغياب ضبط منهجي واضح ومتكامل زاد في تفاقم المشكلة بدرجات لتعدد الاتجاهات والإسهامات النقدية الأخرى. المقدِّمة: يُعد الإبداعُ صفةً إنسانيةً مشتركة لم تعرف حدوداً أو أزمنة على مرِّ العصور، والأديب في أي مجالٍ كان لا بدَّ أن يكون للآخرين حضورٌ في نتاجه الفني، وعليه فمن الصَعْب تَصَورُ وجود شاعر دون أنْ نَجْزمَ بقراءته لنصوص سابقيه من الشُّعَراء. وَقَدْ تَمَحْوَرَتْ هذه الدراسةُ حُولَ النَصْ، واَلْنَصُ مَجَالٌ رحب أَشْبَهُ ما يَكُونُ بكتابٍ كبير يَضُمُ بَيْنَ طَيْاتهِ نُصوصَاً وحَوادثَ سَابقَة أفادَ منها الأُدباء على مر العُصور. كما ويعد التناص من الأدوات الرئيسة في الدراسات النقدية الأدبية، ويسعى إلى إمكانية قراءة كل نص على أساس أنه فضاء لتسرب أو دخول نص في نصوص أخرى، كما يمكننا القول إن التناص هو أحد مميزات النص الأساسية المحيلة إلى نصوص سابقة عليه في الزمن أو معاصرة له. ويطرح موضوع التناص إشكالية تعدد تعريفاته ومفاهيمه لاختلاف في فهم أصحابه، ومثل ذلك ما تعلق بتعدد المصطلح وغياب ضبط منهجي واضح ومتكامل زاد في تفاقم المشكلة بدرجات لتعدد الاتجاهات والإسهامات النقدية الأخرى، فلم يكتب له الوجود الفعلي إلا بعد أن أخضع للدراسة والتحليل على مستوى المفهوم، ويتجلى التناص من تداخل النصوص وظهور بعضها في بعض، على الرغم من الخصائص التي يتفرد بها كل نص، والمميزات التي يحتكرها بمعزل عن غيره من النصوص على ما تحوزه تلك النصوص من أهمية. وقد اخترت مُصْطَلَحَ التناص في دراستي هذه، والتناصُ أداةٌ نقديةٌ حديثةٌ ذات طابع إجرائي، وهو في جوهره يُحَاولُ الكشف عن العلاقة التي تَربطُ النَصَ الأدبي بالمرجعيات التاريخية والدينية والأدبية التي تُشكل جُزءاً مُهماً من نَسيجه العَام، فهو يتغلغل داخل النص مُحاولاً الكشف عن الدلالات المتعددة له، مُؤكداً انفتاح النصوص على المُؤثرات التاريخية والدينية، ولعل هذا ما دعا مُنظريّ التناص إلى التأكيد على أنَّ النص الأدبي يعتمدُ في تَكوينَه على نُصوصٍ سَابقةٍ له، تُسْتَحْضَرُ بطُرقٍ وآلياتٍ مُختلفة، وهم بذلك يُخَالفُونَ المَفَاهيمَ البُنيوية التي تُؤمنُ بانغلاق النص، وتَحصرُ جَمَاليته في ذاتهِ الدَاخليةِ فَقَطْ، وبَعْد تَفكيرٍ وتَمحيص، قَرَّرتُ قُمْتُ بتَطبيق نَظَريَّةِ التَناص على شعر الأديب ابن دقماق، من أدباء القرن التاسع، وقد حقِّق كتابه حديثاً الموسوم: بالبديعية، وقد ضمَّنها شعراً كثيراً من نظمه، مُحاولاً قرَاءَةَ تُراثنا الشعري في ضَوء نَظَريَّةٍ نَقْديَةٍ ، وإظهار قيمَته العَالية و جماليته الفَنية التي ضمنت لهُ البَقَاءَ مُشْرقاً على الرَغم من تَعَاقُبِ العُصور.المراجع
التنزيلات
منشور
2025-07-31
إصدار
القسم
Articles


