الإمام جعفر الصادق «عليه السّلام» بأقلام الكتاب من المسيحيين
الكلمات المفتاحية:
الإمام جعفر الصادق، الكتاب المسيحيين، سليمان كتاني، الفكر المسيحيالملخص
لقد تأثر عشرات من الكتاب المسيحيين بعلم وفكر ورؤية الإمام جعفر الصادق .عليه السلام. بمعطيات فكره، وفقهه، وعلمه ولاسيما بعلم الكيمياء .وقد ذكر عدد كبير من الفلاسفة والعلماء والمفكرين بالغرب علوم الإمام، وكما كتب الأديب والمؤرخ المسيحي سليمان كتاني (الإمام جعفر الصادق .ع. ضمير المعادلات) الكتاب الفائز بجائزة التأليف بالنجف الأشرف حيث كتبه بعلمية وإعجاب شديد بتلك الشخصية العظيمة التي أثرت التاريخ البشري بمختلف العلوم، إذ يعكس ثقافة التعايش والتسامح والانسجام بين ما يعتقده الأتباع من مذهب آل البيت والأديان الأخرى .كما تأثر كل أرباب المذاهب بما ورد بالقرآن والسنة النبوية على الولاء لآل البيت. وتطبيقات أئمة الهدى للشريعة، بالتصدي للملحدين والمنحرفين الذي يعكس عظمة الإمام والدهاء العلمي و حنكته بفقهه في حل جميع المسائل الفقهية التي واجهت الأمة وقد أرسى قواعد الفقه وأبوابه من هنا تكمن أهمية موضوع دراسة سيرته ،مناقبه ،وسجاياه بأسلوبهم الأدبي الرفيع المميز بالوصية للاهتمام بفقه وفكر الصادق .ع. فالأجيال، والإنسانية بكل مكان وزمان بحاجة لعقل الصادق .عليه السلام. وفقهه وبلاغته وحكمته . مقدمة: عند دراسة سيرة الإمام جعفر الصادق –عليه السلام- قدوة المتقين وهداية المتعظين، وجدت عشرات من الرموز الفكرية و العلمية والتاريخية والأدبية من المسيحيين. ممن يبحثون بسياق المعرفة الحقيقية، والتاريخية، عن ذخائر أسرار نبوغِ الإمام الصادق –عليه السلام- في خزائنِ علمٍ غزير ٍ يطوف في نواحٍ شتى يتمتع به بذهنية استوعبت الأطروحة الإلهيّة القرآنيّة والسيرة النبويّة لاستمرار التدفق العلميّ من الحكمة العلوية والحسينيّة والسجاديّة والباقريّة لذا قدم للإنسانية جعفرها وفقيهها وعالمها مختلف العلوم التي تنتفع منها بيومنا الحالي. فالهبة الإلهية بالألطاف السماوية مهدت للإمام لإخراج مكنون علمه بالفقه بقبس من نور وهالة العلم بالإحاطة بالمعارف الدينية والدنيوية لصفاء سريرته حتى أصبح أبرع علماء زمانه وما تلى ذلك محط احترام جميع المذاهب والأديان. لعلّ النظريات التربوية والفلسفية والفكرية والمعالجات النفسية لكل ما يحيط بالنفس البشرية من أدران ومشاكل وانحرافات قد عالجها بفكره المثالي. لقد كانت الإنسانية من ريادتها ووجودها تبحث عن كرامة الإنسان وتحقيق العدالة وحل المشاكل التي تواجهه وبمقارنة بين ما طرحه إمامنا وكل المنظرين بالبشرية من أفلاطون وسقراط إلى المنظرين اليوم تقترب وتبتعد بصوابها ومعالجاتها لمشكلة الإنسان فيما أطروحات صادق القول والمنهج والعرفان والبصيرة هي السبل الأنجع لحل مشكلات الروح على مستوى الإنسانية من خلال المقارنة توصلت لتلك النتيجة بالاستدلال المنطقي والعقلي بين أفكار جملة من علماء المسيحية التي ينبهر العالم بطروحاتهم بين مشكك وملحد ومن آمن بالإله بحق. ليس من السهل الإحاطة بهذا الفصل بكل ما كتب من العلماء والمفكرين والمؤرخين من المسيحيين بسبب عدم ترجمة بعض تلك المؤلفات من لغاتها الأم ولندرتها بالمكتبات العربية. كما توفر لدي من مصادر للفصلين السابقين بعد أن مررنا بالفصل الأول من دراسة عشرات المؤرخين والكتاب والمفكرين مما كتب من علماء و أتباع أهل البيت من شيعتهم، ثم بالفصل الثاني ما ورد بمؤلفات علماء السنة من كتب الصحاح إلى علماء الأزهر ومن المستبصرين وغيرهم بالتعاطي مع فكر الصادق –عليه السلام - من مصنفات ومؤلفات وعرضت وجهة نظر نقدية بكتب الفئتين حول تلك الرؤى التي وردت بثنايا تلك المؤلفات، فيما أتناول بهذا الفصل مؤلفات وآراء نخبة مهمة من المفكرين من الدين المسيحي. فك أسرار غزارة علم الإمام من فهم تجليات ما قدمه من معطيات علمية للبشرية جعلت من الآخرين بالعقائد والأديان محاولة تقصي النتاج العلمي بمسيرته وما ترك من آثار معرفية للآن. تميز عدة كتاب من المسيحيين بالبحث والتحقيق والمتابعة العلمية للمنجز العلمي والفقهي والتربوي لما قدمه الإمام جعفر الصادق- عليه السلام- للإنسانية بشتى مجالات المعارف، بعضهم ركز على اكتشافاته العلمية الكيميائية من خلال تلامذته كجابر بن حيان الكوفي، بعضهم تأثر بفهمه الفقهي القرآني واستدلالاته من سنة جده المصطفى حيث يوثق ما ورد عنه بالجوانب التشريعية بفهمه للمغزى من النصوص من القرآن والسنة. تارة أخرى التأثر بقدرته على الحوار مع حتى الملاحدة والزنادقة وهذا يؤكد الفلسفة الصادقة المستلة من المعارف الربانية. لقد أشار القرآن الكريم بعشرات الآيات عن النبي العظيم وآل البيت حيث ورد في: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).() حاولت بهذا البحث بقدر الاستطاعة تتبع ما كتب من المسيحيين من كنيسة الشرق أو من المسيحيين الغربيين برؤيتهم عن الإسلام والنبي العظيم وآله الطاهرين –عليهم السلام- وما تعاطى معه الفكر المسيحي حول المفاهيم العلمية عن إمامنا جعفر الصادق –عليه السلام- وكيف تناول عشرات المستشرقين تأثيره بالبحث بالمنجز العلمي بالكيمياء والفيزياء فضلاً عن العلوم الدينية الذي جعل من علماء الغرب الإقرار بالسبق العلمي الذي وهبه إمامنا للبشرية بمختلف الجوانب الحياتية. لاريب أن مدرسة والده الإمام محمّد الباقر –ع- وعلومها أفاضت على منهجيته العلمية ليبرع بتطوير مختلف العلوم الذي جعل منه معلم وإمام الأجيال من العلماء والفقهاء وأرباب المذاهب الأخرى.المراجع
التنزيلات
منشور
2025-07-31
إصدار
القسم
Articles


