الفقهُ والسُّلطةُ في مأزقِ التَّغلُّب تفكيكٌ تحليلي لـرسالة " في العملِ مع السلطان" للسيد المرتضى(ت436هـ)

المؤلفون

  • حَيْدَر شُوكَان سَعِيد السُّلْطَانِي جَامِعَةُ بَابِل– كُلِّيَّةُ العُلُومِ الإِسْلَامِيَّةِ – قِسْمُ الفِقْهِ وَأُصُولِهِ.

DOI:

https://doi.org/10.66026/r9qkcq30

الكلمات المفتاحية:

الفقيه، السلطان، السيد المرتضى، المتغلب، الجائر، البويهية.

الملخص

      يعمل هذا البحث على تحليل تضاريس التراث الدينيَّ في إحدى صياغته الحساسة؛ ففي بنية العقل الفقهي وهندسته، ظلّ الفقيه مطوقًا بين قطبين ضاغطين ومشدودًا لهما: سلطة النص وسلطة الدولة. لم يكن النص مجرد مرجع غيبي، بل هندسة تأسيسية للعقل، فيما كانت الدولة، بتداخلها مع الدين، تفرض إيقاعها على التأويل وإعادة تأسيس المعنى. وحين تتماهى السلطتان، يفقد النص براءته، ويتحوّل إلى وثيقة تبرير، ويغدو الفقيه كاتبًا في ديوان السلطان، لا سائلًا عن المعنى، بل مُخرجًا لفتوى تُشرعن الغلبة وتؤطر الطاعة.

في ظل الدولة البويهية- المختلف عليها في هويتها المذهبية- تشكّلت أحداث مفصلية في تاريخ الفقه الإمامي، دفعت إلى الاحتكاك بين الفقيه والسلطان خارج زمن الغيبة. السيّد المرتضى(المعروف علم الهدى) بوصفه من مديري شؤون التقديس، لم يُضف شرعية على الحكم، بل أسّس لموقع الفقيه كوسيط نقدي، يفاوض السلطة دون أن يتماهى معها. رسالته " في العمل مع السلطان" لا تُقرأ كتبرير بل كتموضع: لا ولاية ولا عزلة، بل تكيّف عقلاني مع الزمن. كان الفقيه هنا ناقدًا من الداخل، لا تابعًا، يراقب مسافة الشرع من الدولة لا ليختزلها ويطوقها. بل ليحافظ على توترها الخلاق. تلك كانت مساحة لرؤية فقهية سياسية غير سلطانية، هشّة ومركّبة، لكنها مشرّوع للمفاصلة والمشاركة معًا.

المراجع

التنزيلات

منشور

2025-09-15