تحليل جغرافي للتوزيع البيئي للسكان في قضاء كفري بين عامي (1977-2019)
DOI:
https://doi.org/10.66026/y2dtsx65الكلمات المفتاحية:
جغرافية , السكان , كفري , قضاء , تحليلالملخص
يعد التوزيع البيئي للسكان في قضاء كفري للمدة ما بين السنوات (1977-2019) أحد الأركان الرئيسية لموضوع جغرافية السكان، لأنه يوضح العلاقة بين السكان ومكان إقامتهم. تحاول هذه الدراسة تسليط الضوء على التغيرات التي طرأت على سكان القضاء، فضلاً عن تحديد وتحليل العوامل التي كانت تكمن وراء تلك التغيرات. نظراً لأهمية الموضوع وتأثير منطقة الدراسة (قضاء كفري) التي تحاذي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة العراقية، حيث كان للعامل السياسي دور على مر التاريخ في التوزيع البيئي للسكان في قضاء كفري، لأن أي عدم استقرار سياسي وعسكري كان له تأثير على منطقة الدراسة، على سبيل المثال في عام (1987) وإبان بدء حملات الأنفال من قبل نظام البعث، هُدمت معظم القرى ورُحل سكانها إلى المجمعات القسرية.
يكمن هدف الدراسة في إظهار التباين في التوزيع البيئي لسكان قضاء كفري مع بيان دور العوامل المختلفة سواء كانت طبيعية أو بشرية في القضاء، وكذلك ذلك التغير البيئي وعرض التغيرات عن طريق الخرائط والصور والجداول بهدف التوصل إلى نتائج الدراسة، وكذلك لتحقيق التوازن في التوزيع البيئي للسكان في القضاء لكي يتم الاستفادة منها من قبل المسؤولين عند وضع أي خطة تهدف إلى تطوير وإنعاش وتقدم المنطقة.
كل بحث علمي يحتاج إلى عدة مناهج، لذا استخدمتُ في هذا البحث المنهج (التحليلي، والمقارن). توصلت هذه الدراسة إلى عدة استنتاجات، منها تغير نسبة السكان الحضر في قضاء كفري، حيث بلغت نسبة الحضر في عام (1977) (33%) من إجمالي سكان القضاء، لكن هذه النسبة ارتفعت في عام (2019) إلى (66%) لأن قضاء كفري يمثل مركزاً لمعظم الخدمات المتنوعة مما يُعد عاملاً رئيسياً لجذب السكان.
تراجع السكان الريفيين خلال مدة الدراسة، بحيث بلغت نسبة السكان الريفيين في عام (1977) (67%)، لكن هذه النسبة انخفضت بشكل ملحوظ في عام (2019) إلى (34%) بسبب الأوضاع السياسية للمنطقة وترحيل سكانها إلى المجمعات القسرية.
تباين توزيع السكان الحضر والريف بين الوحدات الإدارية، بحيث شكّل سكان ناحية المركز في عام (1977) ما نسبته (92%) من إجمالي سكان الحضر في الناحية، في المقابل بلغ السكان الريفيون (8%)، وبذلك بلغ الفارق بينهم (84%) وهو فارق كبير. وبنفس الشكل، بلغ سكان الحضر في عام (2019) (98%)، في المقابل بلغ سكان الريف في عام (2019) (2%)، وبذلك أصبح الفارق بينهم (96%) وهي نسبة عالية، ويعود السبب إلى هجرة السكان من القرى إلى الوحدات الإدارية.
تختلف مؤشرات التغير السكاني بين المناطق الحضرية والريفية من سنة لأخرى، حيث أن هذا التباين في المناطق الريفية أكبر مما هو عليه في المناطق الحضرية، كما يُلاحظ أن مؤشرات التغير في المناطق الحضرية تمثل دائماً مجموعة قيم موجبة، لكنها في المناطق الريفية كانت قيماً سالبة، حيث بلغت خلال سنوات الدراسة (1977-2019) (٧٩,٢) شخصاً، بحيث ترتفع في المناطق الحضرية لتصل إلى (٦٠٢,٨) شخصاً، ثم تنخفض في المناطق الريفية لتصل إلى (٥٢٣-) شخصاً. وبشكل أوضح يمكن التعبير عن مدى التباين بين قيم مؤشر نمو السكان على مستوى سكان القضاء بشكل عام والمناطق الحضرية والريفية، عن طريق مؤشرات نسبة التغير السكاني، بحيث كانت نسبة تغير سكان القضاء خلال سنوات الدراسة (٦١,٢%)، وكذلك نسبة تغير السكان الحضر (١٥٢,٦%)، إلا أن تلك النسبة في المناطق الريفية وصلت إلى (٥٣_%).
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


