صناعة الذات في روایة مارتن إيدن

المؤلفون

  • ارسلان افراسياو فتاح قسم الجغرافيا، كلية التربية الإنسانية، جامعة السليمانية، السليمانية، إقليم كردستان، العراق

DOI:

https://doi.org/10.66026/kb5s6g72

الكلمات المفتاحية:

جاك لندن، مارتن إيدن، تحليل الخطاب، الأيديولوجيا، الهوية، الطبقة، فوكو، بورديو، الماركسية، تحليل الخطاب النقدي

الملخص

تستكشف هذه الدراسة العلاقة بين الخطاب والأيديولوجيا والسلطة والهوية في رواية مارتن إيدن لـجاك لندنJack London من خلال إطارٍ نظريٍّ متعدد التخصصات يجمع بين التحليل النقدي للخطاب (CDA)، والنقد الماركسي، ونظريات ميشيل فوكو حول الانضباط، ومفهوم بيير بورديو لرأس المال الرمزي. وبينما ركّزت الدراسات السابقة غالبًا على قراءة الرواية من منظورٍ سيرذاتي أو ماركسي بحت، ترى هذه الدراسة أن مارتن إيدن هي في جوهرها رواية عن اللغة وتشكيل الذات. إذ يتم تحوّل مارتن من بحّار ينتمي إلى الطبقة العاملة إلى كاتبٍ مثقف عبر الخطاب، والأداء اللغوي، والاعتراف المؤسسي. كما تبحث الدراسة في الكيفية التي تعمل بها الأيديولوجيا البرجوازية من خلال اللغة والتعليم ومؤسسات النشر والتفاعل الاجتماعي من أجل بناء الهوية وتنظيمها.

ومن خلال تحليل نصّي دقيق مدعوم بتأويل نظري، تُظهر الدراسة أن اللغة في الرواية تؤدي وظيفتين متناقضتين: التمكين والهيمنة في آنٍ واحد. فامتلاك مارتن للخطاب النخبوي يتيح له الحراك الاجتماعي، لكنه في الوقت نفسه يعزله عن طبقته الاجتماعية الأصلية وعن ذاته أيضًا. وتجادل الدراسة كذلك بأن الرواية تكشف تناقضات الجدارة الرأسمالية عبر إظهار أن الشرعية الثقافية تعتمد بدرجة أقل على الموهبة، وبدرجة أكبر على الاعتراف الأيديولوجي. إضافة إلى ذلك، تتناول الدراسة قضايا الذكورة، والجسد المنضبط، والقلق الطبقي، والدلالة الرمزية للبحر بوصفه فضاءً مضادًا للخطاب يقاوم التطبيع البرجوازي.

وفي النهاية، تضع الدراسة رواية مارتن إيدن بوصفها نقدًا مبكرًا للذات الحديثة، حيث تُصنَّع الهوية عبر الخطاب الأيديولوجي، لكنها تبقى في الوقت نفسه مجزأة وغير مستقرة. ومن خلال دمج النقد الأدبي بتحليل الخطاب، تسهم الدراسة في توسيع النقاشات المتعلقة باللغة والطبقة وسياسات الهوية في الأدب الحديث.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-05-23