أثر السياق الخارجي في توجيه المعنى الخطابي القرآني لدی أولي العزم من الرسل علیهم السلام -سياق المقام أنموذجًا-

المؤلفون

  • توانا قادر صابر جهة العمل: جامعة رابرين - كلية تربية الأساس - قسم اللغة العربية
  • دلشاد بابكر محمدأمين قسم اللغة العربية/ كلية التربية/ جامعة رابرين/ محافظة السليمانية/ العراق

DOI:

https://doi.org/10.66026/0yzrne39

الكلمات المفتاحية:

السياق المقامي، الخطاب القرآني، أولو العزم، التوجيه الدلالي، التحليل السياقي.

الملخص

تتناول هذه الدراسة أثر السياق الخارجي في توجيه المعنى الخطابي القرآني لأولي العزم من الرسل – علیهم السلام-، مستعملة منهجًا تحليليًا سياقيًا متكاملًا.

تبرز الدراسة كيفية استثمار القرآن الكريم أثر (سياق المقام) في توجيه المعنى للرسل الكرام، وفقًا لخصوصية كل موقف وظروفه. ففي خطاب (نوح) عليه السَّلام، نجد تكرارًا وإلحاحًا يعكسان صبر النبي مع قوم عنيدين، بينما يتخذ خطاب (إبراهيم) عليه السَّلام طابعًا حواريًا عقلانيًا يتناسب مع مجتمع أكثر تحضرًا واستعدادًا للنقاش. أمَّا خطاب (موسى) عليه السَّلام فيتنوع بين التحدي القوي لـ (فرعون) والتذكير اللطيف لبني إسرائيل، في حين يتميز خطاب (عيسى) عليه السَّلام بالهدوء والاتزان في المواقف الدفاعية والعقائدية. ويجسد خطاب النبي (محمد) صلى الله عليه وسلم قمة المرونة السياقية حيث يتكيف مع مختلف الأطياف البشرية بأسلوب متنوع.

تكشف الدراسة أنَّ الفهم العميق للخطاب القرآني يتطلب تحليلًا سياقيًا متكاملًا يتجاوز النص إلى ظروف النزول وخصائص المخاطَبين، كما يتضح من قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو العَزْمِ﴾ (الأحقاف: 35)، حيث يبرز السياق معنى العزم كصبر وحزم من خلال المقارنة بين تجارب الرسل. وتخلص الدراسة إلى أنَّ القرآن الكريم قد وظف السياق المقامي توظيفًا حكيمًا في خطاب أولي العزم، مما يؤكد أهمية اعتماد المنهج السياقي في الدراسات القرآنية المعاصرة، خاصة في مجال الدعوة والخطاب الديني الذي يحتاج إلى مراعاة السياقات المختلفة.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-05-23