العلاقات الاجتماعية لمؤرخي العصر المملوكي الجركسي بالسلطة الحاكمة دراسة تحليلية في ضوء التفاعل الاجتماعي

المؤلفون

  • شرمین كریم عبدالرحمان قسم التأريخ/جامعة صلاح الدين/اربيل
  • رابعة فتاح شیخ محمد قسم التأريخ/جامعة صلاح الدين/اربيل
  • موسی محمد خضر قسم التأريخ/جامعة صلاح الدين/اربيل

DOI:

https://doi.org/10.66026/cs81ed62

الكلمات المفتاحية:

الممالیك، الجراكسة، علاقة، أسري، قرابة، مصاهرة، الدینی.

الملخص

تُعدُّ العلاقة الاجتماعية بين المؤرخين والنخبة الحاكمة في العصر المملوكي الجركسي (784-923هـ / 1382-1517م) من أكثر العلاقات تعقيداً وتشابكاً، حيث انعكست بوضوح على طبيعة ومنهجية التدوين التاريخي في تلك الحقبة. ويمكن القول إن المؤرخين آنذاك كانوا جزءاً حيوياً من أجهزة الدولة؛ إذ لم يقتصر دورهم على التأليف فحسب، بل تقلدوا مناصب إدارية وقضائية رفيعة في هرم السلطة. فعلى سبيل المثال، تولى المقريزي منصب الحسبة المعني بالرقابة على الشؤون العامة والأسواق، في حين شغل ابن حجر العسقلاني منصب قاضي القضاة، هذه المكانة الاجتماعية المرموقة جعلت المؤرخين جزءاً لا يتجزأ من النخبة الحاكمة، مما أتاح لهم فرصة التفاعل اليومي المباشر مع السلاطين والأمراء.

 ومن جانب آخر، برزت فئة من المؤرخين المنتمين إلى طبقة أولاد الناس، وهم أبناء الأمراء المماليك الذين ربطتهم بالسلطة أواصر الدم والنسب. ويُعتبر ظهور هؤلاء المؤرخين من أبرز سمات العصر الجركسي، ويأتي في مقدمتهم ابن تغري بردي، الذي كان والده من كبار الأمراء؛ إذ نشأ في كنف القصور السلطانية وتربطه علاقات اجتماعية عميقة بالأسر الحاكمة. وقد مكنت هذه الخلفية الطبقية أولئك المؤرخين من تدوين التاريخ من منظور داخلي، مما جعلهم على دراية تامة بخفايا السياسة وكواليس الصراعات السرية على السلطة. علاوة على ذلك، استندت العلاقات الاجتماعية في هذا العصر إلى نظام الرعاية والمصالح المتبادلة؛ فبينما كان السلاطين بحاجة إلى المؤرخين لإضفاء الشرعية السياسية على حكمهم وتخليد منجزاتهم، كان المؤرخون في المقابل بحاجة إلى دعم السلطة لتأمين سبل عيشهم والحفاظ على مكانتهم العلمية والاجتماعية.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-05-23