تفسير القرآن بين نصّ المعصوم والاجتهاد: دراسة مقارنة بين المدرستين الإمامية والسنية
DOI:
https://doi.org/10.66026/1qz4n737الكلمات المفتاحية:
القرآن الكريم، النص والمرجعية، المعصوم، المنهج التفسيري، المنهج السني.الملخص
ينطلق هذا البحث من الإشكالية المركزية المتمثلة في العلاقة بين النص القرآني الثابت والمرجعية البشرية المتغيرة المسؤولة عن تفسيره، مركزاً على دور المعصوم كمفسرٍ حصري وضروري لفهم المراد الإلهي، يتبنى البحث منظوراً مقارناً بين الرؤية الإمامية، التي ترى في أقوال الأئمة المعصومين تفسيراً قطعياً صادراً عن علم لدني ومعصوم من الخطأ، والرؤية السنية السائدة التي تضع عملية التفسير في إطار الاجتهاد البشري القابل للصواب والخطأ، معتمدة على الأدوات اللغوية والعقلية والنقلية. ويؤكد البحث أن المدرسة الإمامية تستند إلى أدلة نقلية، كآية "لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ" وحديث الثقلين، وأدلة عقلية ترى أن فهم النص الإلهي العميق يتطلب عقلاً مصوناً من الهوى، وهو ما لا يتوفر إلا في المعصوم. وفي المقابل، يسلط الضوء على إشكاليات المنهج السني، مثل تعدد التفاسير وتضاربها، وتأثرها بالسياقات التاريخية والسياسية، ودخول الإسرائيليات والخرافات إلى بعض التفاسير، وغياب معيار موحد لترجيح الأقوال، مما يؤدي إلى تشتت منهجي وفقدان للثقة.ويستعرض البحث خصائص المنهج التفسيري للمعصومين، الذي يجمع بين ظاهر النص وباطنه، ويربط بين الفهم والتطبيق العملي، معتبراً إياهم ليسوا مفسرين فحسب، بل هم المبيّنون الحقيقيون والمفتاح لفهم الطبقات المتعددة للنص القرآني، ويخلص إلى أن الفارق الجوهري بين التفسير بالرأي والتفسير المعصوم هو فارق في المرجعية واليقين؛ فالأول قائم على الظن البشري المتغير، والثاني قائم على العلم الإلهي الثابت، مما يجعله ضامناً لسلامة الفهم الديني ووحدته، ومانعاً من الانحراف والتأويلات المتضاربة التي تفتت الوحدة الفكرية للأمة.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


