تقنيات المراقبة وحقوق الإنسان: الموازنة بين الأمن والحرية
DOI:
https://doi.org/10.66026/m13tpt71الكلمات المفتاحية:
المراقبة، حقوق الإنسان، الخصوصية، الذكاء الاصطناعي، الأمن القومي، التناسب.الملخص
لقد أحدث التقدّم السريع في تقنيات المراقبة الرقمية تحولًا جوهريًا في العلاقة بين أمن الدولة وحماية الحقوق الفردية. ومع الانتشار الواسع لاستخدام أنظمة التعرف البيومتري، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات على نطاق واسع، أصبحت المراقبة سمة مركزية للحكم المعاصر، في الوقت الذي تثير فيه تحديات قانونية وحقوقية عميقة. يتناول هذا البحث كيفية تقاطع ممارسات المراقبة مع مبادئ الخصوصية والحرية والمساءلة المنصوص عليها في الصكوك الدولية، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (UDHR) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR).
من خلا أ ستخدام منهج نوعي وتأصيلي، يحلّل البحث المعاهدات الدولية والأعمال الأكاديمية والأطر السياسية لتقييم كيفية تبرير الدول وتنظيمها للمراقبة باسم الأمن القومي. كما يتبنى منظورًا مقارنًا لدراسة الاختلافات في المعايير القانونية وآليات الرقابة والتدابير المساءلة عبر الأنظمة القضائية المختلفة. تكشف النتائج عن وجود فجوة كبيرة بين الابتكار التكنولوجي السريع وتطوير الضمانات القانونية الفعّالة، مما يُظهر أن العديد من أنظمة المراقبة لا تفي بمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب التي تفرضها قوانين حقوق الإنسان.
وتؤكد النتائج أن المراقبة غير المقيدة وغير الشفافة تُهدد الحكم الديمقراطي، وتضعف الثقة العامة، وتخاطر بتطبيع انتهاكات الخصوصية. ويخلص البحث إلى أن الأمن الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال مواءمة ممارسات المراقبة مع معايير حقوق الإنسان عبر تشريعات أقوى، ورقابة أخلاقية فعّالة، وتعاون عالمي، بما يضمن أن تكون التكنولوجيا وسيلة لتعزيز كرامة الإنسان وحريته لا تهديدًا لهما.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


