التوازن العقدي في عقود المقاولات الحكومية رؤية من منظور القانون التجاري العراقي
DOI:
https://doi.org/10.66026/562yam68الكلمات المفتاحية:
التوازن العقدي، عقود المقاولات الحكومية، القانون التجاري العراقي، إعادة التفاوض، إعادة التوازن المالي، إدارة المخاطر، حسن النية، قانون المشتريات.الملخص
يتناول هذا البحث موضوع التوازن العقدي في عقود المقاولات الحكومية من منظور القانون التجاري العراقي، بوصفه عنصراً محورياً لضمان عدالة توزيع الالتزامات والمخاطر بين الجهة الحكومية والمقاول، والحفاظ على استمرارية تنفيذ المشاريع العامة بكفاءة. تنبع مشكلة البحث من جملة تحديات تعانيها البيئة التعاقدية في العراق، من أبرزها: تعقيد الصياغات العقدية، غموض بعض البنود، تأخر تسديد المستحقات، ضعف آليات الرقابة والإنفاذ، وتداخل الأطر التشريعية، فضلاً عن تأثير العوامل المالية والضريبية وتقلبات الأسعار في الإخلال بالتوازن العقدي. استهدف البحث: تحليل أثر التشريعات التجارية (وخاصة قانون المعاملات المدنية رقم 40 لسنة 1951 وقانون المشتريات الحكومية رقم 54 لسنة 2014) على توازن عقود المقاولات؛ تشخيص التحديات القانونية والإجرائية والمالية؛ إبراز دور مبادئ حسن النية، والقوة الإلزامية للعقد، وإعادة التفاوض؛ وتقويم آليات إعادة التوازن المالي وإدارة المخاطر العقدية.
اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي المدعوم بالمقارنة الجزئية، من خلال: مراجعة الأدبيات والبحوث ذات الصلة، تحليل نصوص تشريعية مختارة، واستخدام نماذج تطبيقية تفسيرية لحالات افتراضية واقعية الطابع، مع الاستئناس بدراسات جامعية ودوريات متخصصة. بيّن التحليل أن الإطار القانوني الرسمي يوفر أساساً بنيوياً للتوازن، لكن الفجوة التطبيقية تتجسد في: البيروقراطية، ضعف الشفافية، تشتت الاختصاص الرقابي، قصور آليات تسوية النزاعات، بطء الاستجابة للتقلبات الاقتصادية، محدودية تفعيل إعادة التوازن المالي، وضعف مأسسة إدارة المخاطر (الضمانات، الجداول الزمنية التعاقدية التكيفية، نظم المعلومات التعاقدية). كما خلص البحث إلى أن إدراج بنود معيارية مسبقة (Clauses of Adaptation & Hardship) وتفعيل إعادة التفاوض المنضبطة، وربط الدفعات بمؤشرات إنجاز مدققة رقمياً، واعتماد منصات إلكترونية تعاقدية، يعزز من استقرار العلاقة العقدية ويحد من النزاعات. أظهر البحث كذلك أن إعادة التوازن المالي ليست آلية تعويضية فحسب، بل أداة استباقية لتأمين استدامة التنفيذ، وأن حسن النية يتجسد وظيفياً في الشفافية الوثائقية وتبادل البيانات الزمنية والفنية.
تتمثل القيمة المضافة للدراسة في صياغة إطار تكاملي مقترح يتضمن: (1) محوراً تشريعياً لتحديث النصوص المتعلقة بالتعديل العقدي الاستثنائي، (2) محوراً تنظيمياً لإعادة توزيع الأدوار الرقابية، (3) محوراً إجرائياً لتبسيط دورة التعاقد، (4) محوراً مالياً لإدماج آليات التوازن الديناميكي للأسعار، و(5) محوراً تقنياً لإنشاء سجل إلكتروني موحد للعقود الحكومية. وتؤكد النتائج أن تحقيق التوازن العقدي يسهم في خفض المخاطر النظامية، ويحسن كفاءة الإنفاق العام، ويعزز ثقة المستثمر والمقاول المحلي، ويحفز النمو الاقتصادي.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


