ما وراء المكان: المنفى كاضطراب نفسي وثقافي في قصائد مختارة من مرحلة ما بعد الحداثة العابرة للثقافات
DOI:
https://doi.org/10.66026/7dg7yc18الكلمات المفتاحية:
المنفى، الهوية، الغريب في الداخل، الفضاء الثالث، الشعور بعدم الانتماء.الملخص
يحتل أدب المنفى مكانةً بارزةً في عالم الأدب. فهو يجذب اهتمامًا وانتباهًا كبيرين، لا سيما في دراسات ما بعد الاستعمار والأبحاث الأكاديمية، نظرًا لطبيعة محتواه وقضاياه المواضيعية. يتناول هذا المقال المنفى ليس فقط باعتباره تشردًا جغرافيًا، بل كشكلٍ مُكوّنٍ للذاتية. مع التركيز على الشعر العابر للثقافات لكلٍّ من إيفان بولاند (1944-2020)، وسيل تشيني-كوكر (1945-)، وسوجاتا بهات (1956). هؤلاء الشعراء، الذين يكتبون من أطراف الهوية الوطنية أو المنفى أو الإرث الاستعماري، يُقدمون ذاتيةً لا تتشكل من النقاء الثقافي، بل من التشرذم والتفاوض والفقد. وهكذا، تصبح اللغة الشعرية مسرحًا للاضطرابات النفسية والثقافية، تُسائل الهوية وتُعيد صياغتها وتُعيد صياغتها.
تعتمد الدراسة على دراسة نفسية ثقافية، مستندةً إلى نظريات جوليا كريستيفا التحليلية النفسية حول الذاتية، و"الكآبة"، و"الغريب في الداخل"، إلى جانب نظريات هومي بابا ما بعد الاستعمارية حول "الفضاء الثالث" و"العزلة". إن الجمع بين نهج كريستيفا التحليلي النفسي، الذي يدرس البُنى الداخلية والعاطفية للذاتية والفقد، ووجهات نظر بابا ما بعد الاستعمارية حول الهوية الثقافية ككائن متفاوض عليه في بيئة اجتماعية متنازع عليها، يُنشئ نموذجًا مفاهيميًا متكاملًا لنظرية كيفية نقش الهوية وإعادة نقشها في شعرية المنفى والعابرة للثقافات. ويتقدم النقاش بقراءة متعمقة لقصيدة "آنا ليفي" لبولاند، وقصيدة "الظل" لكوكر، وقصيدة "كلما أعود" لبات.
تُعبّر القصائد المختارة عن صوت شعري ليس مُعبّرًا فحسب، بل مُتأملًا أيضًا. وتُشير الخاتمة إلى أن المنفى ليس مجرد نزوح جغرافي، بل هو شكل من أشكال الاغتراب الزمني، غريب في الداخل، وشعورٌ بالغربة من خلال انهيار الزمن.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


