مبررات والتحديات وآثار منح الشخصية القانونية للروبوتات الذكية (دراسة مقارنة بين الاتجاهات التقليدية والضرورات التقنية الحديثة)

المؤلفون

  • سولين محمد طاهر فاضل جامعة صلاح الدين / كلية القانون

DOI:

https://doi.org/10.66026/674ryr77

الكلمات المفتاحية:

الشخصية الإلكترونية، الذكاء الاصطناعي، الروبوت الذكي، آثار الشخصية القانونية.

الملخص

شهد الذكاء الاصطناعي طفرات تطورية متلاحقة خلال العقود الأخيرة، أفضت إلى ابتكار تطبيقات ذكية تغلغلت في مفاصل الحياة كافة، حتى غدت هذه التقنية اليوم ركيزة عصرية لا غنى عنها. وتتجلى أهميتها في قدرتها الفائقة على إنجاز مهام معقدة يعجز العقل البشري عن محاكاتها بذات السرعة والدقة، سواء من حيث المعالجة الذهنية أو الكفاءة التنفيذية. وقد امتد نطاق استخداماتها ليشمل قطاعات حيوية متنوعة، كالطب، والتعليم، والتجارة، والصناعة، وغيرها من الميادين التي أعاد الذكاء الاصطناعي صياغة واقعها.

أن طرح إشكالية الشخصية القانونية للروبوت الذكي أضحى ضرورة حتمية أملتها إفرازات التكنولوجيا المتسارعة. وتتمحور هذه الشخصية حول مدى صلاحية هذا الكيان التقني لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات. إذ يسعى هذا البحث إلى معالجة المعضلات القانونية الناجمة عن التصرفات الذاتية والمنفردة للأنظمة الذكية المستقلة. إننا اليوم نقف أمام عجز تشريعي في توصيف الخطأ المنسوب للآلة، وما يترتب عليه من مشاكل أهمها التعويض، الأمر الذي بات يهدد قواعد الاستقرار القانوني في صلب المجتمعات التكنولوجية المعاصرة.

 

تنبثق اليوم فكرة الشخصية القانونية الإلكترونية لتتجاوز الفكرة التقليدية لمفهوم الشخصية، التي انحصرت تاريخياً في الكائن البشري والكيانات الاعتبارية (المعنوية). ويتمحور هذا المفهوم المستحدث حول إضفاء كيان قانوني مستقل للأنظمة الذكية، ويهدف هذا التوجه التشريعي إلى إيجاد إطار قانوني رصين يعالج الإشكاليات الناشئة عن الأفعال الذاتية للروبوتات، لا سيما في شقها المتعلق بالمسؤولية المدنية وتحديد الطرف المسؤول عن جبر الضرر، فضلاً عن تعزيز المناخ الاستثماري في شتى ميادين الحياة كخطوة استباقية لتشريعات مستقبلية أكثر شمولاً. تشمل أهلية اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات بمعزل عن ذمتي صانعها أو مستخدمها.                      

وبالمقابل، يرى جانب من الفقه أن منح هذه الشخصية قد يفضي إلى تفريغ قواعد المسؤولية المدنية من محتواها الجوهري، مع إبداء توجس مشروع من المساواة الشكلية بين الإنسان والآلة. وبناءً عليه، خلصت الدراسة إلى دعوة المشرعين في العراق وإقليم كوردستان نحو تبني منظومة قانونية مستقلة وخاصة بالذكاء الاصطناعي، مع ضرورة مراجعة التشريعات القائمة، وفي مقدمتها قانون براءات الاختراع والنماذج الصناعية، لضمان مواءمتها مع هذا التحول الرقمي المتسارع.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-05-20