رؤية المؤرخ ابن الأثير تجاه الخلفاء الأمويين (٤١-١٣٢هـ / ٦٦١-٧٥٠م)

المؤلفون

  • أسو نریمان سبحان قسم التاريخ، كلية التربية، جامعة كرميان، كلار، كردستان، العراق.
  • کەیوان ئازاد ئەنوەر قسم التاريخ، كلية العلوم الإنسانية، جامعة السليمانية، السليمانية، العراق.

DOI:

https://doi.org/10.66026/sjn3zv37

الكلمات المفتاحية:

ابن العسير، الخليفة، الدولة، الأمويون، الرأي.

الملخص

تُسلِّط هذه الدراسة الضوء على سيرة المؤرخ الشهير (عز الدين ابن الأثير) (٥٥٥-٦٣٠هـ/ ١١٦٠-١٢٣٣م)، وآثاره العلمية، ورؤيته تجاه الخلفاء الأمويين. وتهدف الدراسة إلى تحليل واستعراض منهجية المؤرخ في تعاطيه مع التاريخ السياسي للدولة الأموية ورجالاتها، حيث تناول سير الخلفاء بمنزع نقدي ودقة متناهية، مركزاً على الجوانب الشخصية والأخلاقية، وموجهاً نقداً صريحاً لسياساتهم وسلوكياتهم.

وقد خُصص جانب من البحث للتعريف بحياة (ابن الأثير) ودور أسرته في خدمة الدولة الزنكية في الموصل، بالإضافة إلى رحلاته العلمية. كما يتطرق البحث إلى أهم مصنفاته، مثل (الكامل في التاريخ)، و(التاريخ الباهر)، و(أسد الغابة)، مبيناً منهجيته في التدوين، باعتبارها المصادر الأساسية لهذه الدراسة.

وفي محور آخر خُصِّص لتحليل موقف ابن الأثير من خلفاء بني أمية، تظهر الدراسة أنّه لم يكن مجرد راوٍ للأحداث، بل كان مؤرخاً ناقداً؛ إذ انتقد (معاوية) بسبب استلحاق نسب (زیاد بن أبيه) لمخالفته للشريعة. كما استهجن بشدّة أفعال (يزيد بن معاوية)، متمثلة في مقتل (الحسين بن علي) واستباحة الحرمين. ووصف خلفاء مثل (عبد الملك) و(الوليد) بالقوة والحزم المقترن بالاستبداد، رغم ذكره لمنجزاتهم العمرانية.

وفي المقابل، تحدث بمنتهى التوقير عن (عمر بن عبد العزيز)، واصفاً إياه بمفتاح الخير والعدل، لا سيَّما لدوره في إلغاء سنة سب (علي بن أبي طالب) وآل بيته. وأمّا خلفاء أواخر العهد الأموي مثل (الوليد بن يزيد)، فقد ركَّز المؤرخ على انحلالهم الأخلاقي واستهتارهم بالمقدسات. وتخلص الدراسة إلى أنّ ابن الأثير قد رصد بموضوعية وجرأة الأخطاء الشرعية والسياسية للأمويين، والتي أدت في النهاية إلى فقدان شرعيتهم وسقوط دولتهم.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-05-20