النظام السياسي في اقليم کردستان العراق: دراسة مقارنة مع الديمقراطیات البرلمانية العريقة

المؤلفون

  • Zhiwar Abduljabar Abdulmalik جامعة دهوک کلية العلوم السیاسیة
  • ریباز علي سمایل جامعة سوران کلية القانون و العلوم السياسية و الادارة

DOI:

https://doi.org/10.66026/e0b8kg33

الكلمات المفتاحية:

اقليم کردستان العراق؛ الديمقراطية البرلمانية؛ النظام السياسي المختلط؛ هيمنة الاحزاب السیاسیة؛ الدستور؛ الاصلاحیات الحکومیة.

الملخص

یعتمد إقليم كردستان العراق نظامًا سياسيًا مختلطا، مستوحىی من النظامين البرلماني والرئاسي. وبينما صُمم إقليم كردستان العراق رسميًا كنظام برلماني، فإن العمل الفعلي يتشكل من خلال الدور الكبير للرئاسة و قوة الأحزاب السياسية، مع هيمنة الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. تبحث هذه الدراسة في الطابع الفعلي للنظام السياسي في إقليم كردستان العراق من خلال دراسة آثار سيطرة الأحزاب، وغياب الدستور، والعوامل الخارجية على عمل برلمان كردستان العراق. وتضيف هذه الدراسة، بالمقارنة مع الديمقراطيات البرلمانية الرئيسية، أن العقبات الرئيسية أمام تطبيق نظام برلماني فعال في إقليم كردستان العراق تشمل مشكلة تعثر الوصول إلى السلطة، وعدم القدرة على إقرار دستور، والتناقضات بين الحوكمة النظرية والتطبيقية. وتختتم الدراسة بطرح آفاق الإصلاح السياسي، مؤكدةً على أن التوافق بين الأطراف السياسية الفاعلة لا يكفي، بل يجب أن يُستكمل بصيغة قانونية رسمية قد تكون شكلًا آخر أكثر فعالية للنظام البرلماني.

يمثل إقليم كردستان العراق، الذي تأسس عام ١٩٩٢ عقب أول انتخابات برلمانية فيه، حالةً فريدةً في الشرق الأوسط، حيث تبنت المؤسسات السياسية رسمياً إطاراً برلمانياً، لكنها تعمل في الواقع كنظام هجين. وقد أدى تركيز السلطة التنفيذية في يد الرئاسة، إلى جانب هيمنة الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، إلى هيكل حكم يختلف اختلافاً كبيراً عن الأنظمة الديمقراطية البرلمانية الراسخة. تهدف هذه الدراسة إلى فحص طبيعة النظام السياسي في إقليم كردستان العراق فحصاً نقدياً، انطلاقاً من سؤال البحث الرئيسي: إلى أي مدى تؤثر هيمنة الأحزاب، وغياب الدستور، والضغوط الخارجية على أداء برلمان كردستان؟ يستخدم البحث منهجاً تحليلياً مقارناً،

بالاعتماد على المصادر الأولية والثانوية، لمقارنة الترتيبات السياسية في إقليم كردستان العراق بتلك الموجودة في الأنظمة البرلمانية الراسخة، مثل اسكتلندا وغيرها من النماذج الديمقراطية. تشير النتائج إلى أنه على الرغم من امتلاك برلمان إقليم كردستان العراق نظرياً صلاحيات تشريعية واسعة، إلا أن سلطته عملياً تُقوَّض بسبب تركز السلطة التنفيذية، والانقسامات الحزبية الإقليمية، والأزمات المتكررة.

ويزيد غياب دستور مُفعَّل من ضبابية فصل السلطات، مما يجعل الحكم معتمداً على آليات غير رسمية ومساومات سياسية. تُسهم هذه الدراسة في الأدبيات من خلال توضيح كيف يمكن لهياكل الحكم الهجينة في المناطق شبه المستقلة أن تُعيق ترسيخ الديمقراطية.

وتؤكد الدراسة أن التوافق السياسي بين الأحزاب في إقليم كردستان العراق، على الرغم من أهميته، غير كافٍ دون إصلاح دستوري رسمي لتوضيح الأدوار المؤسسية وتعزيز الرقابة البرلمانية.وبذلك، تُقدم هذه الورقة رؤى ثاقبة حول كلٍّ من قيود النظام الحالي في إقليم كردستان العراق والمسارات المحتملة للإصلاح السياسي.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-05-18