أسس المسؤولية المدنية الناتجة عن الأضرار في عقود العمل؛ دراسة مقارنة بين القانون العراقي والشريعة الإسلامية
DOI:
https://doi.org/10.66026/bg6tw478الكلمات المفتاحية:
الآليات القانونية، تقدير الضرر، تعويض الضرر، منازعات العمل، الشريعة الإسلامية، التشريع العراقيالملخص
يُعد موضوع تقدير وتعويض الضرر في منازعات العمل من المسائل الجوهرية في الفقه القانوني، لما له من أثر مباشر على حماية حقوق العمال وتحقيق العدالة الاجتماعية. يتسم هذا الموضوع بتداخل الأبعاد التشريعية والفقهية، ويكتسب أهمية خاصة في العراق حيث يتفاعل النظام القانوني مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ما يفرض ضرورة دراسة مقارنة دقيقة بين النظامين لتحديد أوجه التكامل والاختلاف في معالجة قضايا الضرر والتعويض. يهدف البحث إلى تحليل الآليات القانونية والفقهية المعتمدة في تقدير وتعويض الضرر في منازعات العمل، مع إبراز أوجه الاتفاق والاختلاف بين الشريعة الإسلامية والتشريع العراقي. وتكمن أهمية الدراسة في الحاجة إلى تطوير منهجية متكاملة تحقق التوازن بين حماية حقوق العمال وضمان مصالح أصحاب العمل، وتقديم حلول عملية لسد الثغرات التشريعية. يرتكز البحث على بيان كيفية تحقيق عدالة تعويضية فعالة في منازعات العمل من خلال تحليل وتقييم الآليات القانونية والفقهية المعتمدة لتقدير الضرر وجبره، مع التركيز على مدى انسجام التشريع العراقي مع المبادئ الشرعية الإسلامية، وكفاية هذه الآليات في حماية الحقوق وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. اعتمد البحث المنهج التحليلي المقارن، من خلال دراسة النصوص القانونية ذات الصلة في التشريع العراقي وتحليلها في ضوء المبادئ الفقهية الإسلامية. تم توظيف أدوات التحليل القانوني والاستعانة بالاجتهادات القضائية وآراء الفقهاء، بهدف رصد أوجه التشابه والاختلاف وتقييم فعالية الآليات المطبقة عملياً. أظهرت الدراسة أن النظامين يشتركان في التأكيد على مبدأ جبر الضرر وتحقيق العدالة التعويضية، مع اختلاف في منهجية التقدير ونطاق التعويض. يمنح التشريع العراقي القاضي سلطة تقديرية واسعة استناداً إلى نصوص عامة، بينما يتميز الفقه الإسلامي بمرونة أكبر من خلال قواعد مثل "لا ضرر ولا ضرار" و"الغرم بالغنم". كما كشفت الدراسة عن حاجة القانون العراقي إلى تطوير معايير موضوعية أدق، خاصة في تقدير الضرر المعنوي والمستقبلي، والاستفادة من المبادئ الفقهية في وضع ضوابط واضحة للسلطة التقديرية للقاضي. وأبرزت النتائج ضرورة تعزيز دور الخبرة الفنية وتوحيد الاجتهادات القضائية لضمان تحقيق العدالة والمساواة بين أطراف النزاع. كما تم التأكيد على أهمية تطوير آليات تنفيذ الأحكام وتفعيل وسائل بديلة لحل النزاعات مثل الوساطة والتحكيم.خلص البحث إلى ضرورة تطوير منظومة تقدير وتعويض الضرر في منازعات العمل عبر تبني منهج تكاملي يجمع بين دقة التشريع ومرونة الفقه الإسلامي. يُوصى بوضع معايير موحدة للتعويض، وتعزيز دور الخبرة الفنية، وتفعيل آليات الوساطة والتحكيم، وإنشاء صندوق وطني لتعويض أضرار العمل. كما يُقترح تحديث التشريعات لضمان حماية فعالة للعمال وتوازن المصالح، مع الدعوة إلى المزيد من الدراسات المقارنة لتطوير النظام القانوني العراقي بما يواكب المستجدات ويحقق العدالة الاجتماعية المنشودة.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


