التشبيه بوصفه آلية تأويلية دراسة في شروح شعر المتنبي حتى نهاية القرن الخامس الهجري

المؤلفون

  • كاظم فاضل عناد جامعة البصرة / كلية الآداب
  • جابر خضير جبر جامعة البصرة / كلية الآداب

DOI:

https://doi.org/10.66026/8pwe6d28

الكلمات المفتاحية:

التشبيه/ آلية/ التأويل/ المتنبي/ الشرح/ القرن الخامس.

الملخص

        لقد شكَّل شعر المتنبي ظاهرةً تكادُ تكون فريدةً من نوعِها في الموروث الشّعري والنَّقديِّ العربي؛ إذ أُلِّفَ في نتاجِهِ العديدَ من الشّروحِ، والرّدُود على بعضِ تلك الشَّروح، والرَّسائِل النَّقديَّة التي انطوتْ على خصومتِهِ تارةً وأُخرى على تأييدِهِ، فضلاً عن رفدِهِ الكُتب البّلاغيَّةِ كونهُ أحد أهم الشُّعراء البارزينَ في عصرِهِ وشعراء العربِ عامةً، فقد بُنيتْ قصائده على المستوى البلاغيِّ بالإضافةِ إلى المستويات النَّصّيّة الأخرى، الأمر الذي جعل من الكُتبَ التي أهتمَّتْ باللّسان العربيّ تكادُ لا تخلو من أحد أبياتِهِ، لذا فهو ـ وعلى حدِ العبارة الشائعة ـ  (مالئ الدُّنيا وشاغل النَّاسِ).  ولم تكُن مشكلة البحثِ متعلقةً بشعرِهِ بالصَّورة المباشرة بل بما كُتبَ من الشّروحِ عنه، مُنذ ولادةِ شعرِهِ حتى نهاية القرن الخامس الهجري، إذ شكَّلتْ هذه الشّروح مجموعةَ قراءات تتوافق مرةً وتختلف أُخرى؛ بسبب المستويات البنائية للنَّصِّ الشّعريّ، التي تجعل من المعاني لا تظهر في المستوى الأول للنَّص، بل تحتاج إلى تلك التأويلات الفاحصة للتثبتِ من اتصال المعنى المراد بالنَّصِ. فقد كان التَّشبيه واحداً من أهمَّ المرتكزات القرائية التي اتصفتْ الشّروح بها لفهم معنى النَّصِّ، فقد تعاملوا معه كآلية للكشفِ عن المعنى المتواري خلف المستوى البلاغيِّ للنَّصِّ، الأمر الذي جعل مِنه لا يركِّز على جماليات النَّصِّ بل إنَّ استخدام الشّراح له تجاوز هذا الأمر، لِيُصبح فيه  أحد العوامل التي تُعيد تأسيس أو تشكيل المعنى وتوجيهه، لذا يُعتبر من أهم الآليات التي تمتلك فاعليَّة حيويّة في تحليل النَّص الأدبي عامةً والشّعريّ بالخصوص.  لذا يسعى البحثُ للكشفِ عن هذه المساهمة الفاعلة في تجاوز سطح النَّصِّ ومعناه وصولاً إلى الدِّلالاتِ العميقة بمساعدةِ السّياقات الأخرى. فقد سعى هذا البحثُ إلى الكشفِ عن آلية التَّشبيهِ التي من خلالِها يتم توجيه المعاني الشّعرية الخاصة بشعرِهِ ، وفهمها و تأويلها من قبل الشُّراح ، وعندما كان النَّصُّ يُصاغ باللغة الأدبية التي ترتكزُ إلى معايير و معطيات فنيّة و بلاغية ، و تتكفل بكسر المألوف أو اللغة التقريرية ، فكان التشبيه أحد هذه المعايير أو العناصر البلاغية المُشكلّة للنصّ الشعري ، فقد كان تتبع البحثِ منصباً على النُّصوصِ التي استخدم فيها الشّراح التَّشبيهَ كآلية تأويلية للوصول إلى فهم المعنى ، فكانت تأويلات الشّراح مختلفة نظراً للمعايير الأدبية بوصفها آليات تأويلية .

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-04-28