أصول السياسة الخارجية الإسلامية ((الحرب و السلم انموذجا))
DOI:
https://doi.org/10.66026/dzn7j218الكلمات المفتاحية:
أصول - السياسة الخارجية- الحرب- الصلح- السلم.الملخص
يعتبر الحرب والسلم من الأصول الاساسية في السياسة الخارجية الإسلامية.وفي المنظور الاسلامي لاتعتبران مجرد وسائل لتحقيق الأهداف الإسلامية بل مرتبطان ارتباطا وثيقاً يمبادىء الشريعة الإسلامية ومصالحها العامة والخاصة في تحقيق العدل ونشر الخير ودفع الفساد والمنهج المتبع في التعامل مع قضايا الحرب والسلم هو التوازن بين الواقعية والمصلحة والأخلاق المنسجمة مع السياسة الإسلامية مما يجعل من السلم هو الأصل الأولي ومن الحرب الاستثناء التي تحكمها الضرورة . الحرب والسلم في الإسلام من حوادث ومظاهر عالم الطبيعة،واما عالم ماوراء الطبيعة فليس فيه سوى السلام المطلق.
وان حالة الحرب والنزاع لايمكن ان تنفك عن الانسان في دار الدنيا،باعتبار انه يحمل بعدا ماديا،ويعيش في عالم الطبيعة الذي هو عالم الحركة والتنقل و التزاحم .
وهذه الحرب الملازمة لحياة الانسان في الدنيا تكون تارة بعنوان الهجوم ،واخرى بعنوان الدفاع ،وعليه فلا يوجد فرق في اصل وقوع الحرب بين الانبياء الالهيين الذين هم معلمو البشرية وبين الحكام والامراء المستبدين.
ويكمن الفرق الوحيد بينهما في المحِّرك الدافع لذلك العمل. والهدف النهائي المقصود منه. والذي يمثل روح العمل وجوهره(1).
فببركة الوحي وعن طريق تعاليم الكتاب السماوي يسقون الفطرة البشرية حتى تتفتح وتزدهر. وببريق السيوف يدافعون عن حريم الوحي،ويذبون عن المستضعفين ضد المستكبرين في الارض.
يقول الله عزوجل{ لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس }(2) .
وقد تبين من خلال هذا ان الناس جميعا يعيشون الحرب والسلم في حياتهم الطبيعية،ويتساوى في هذا الامر القائد والمقود،وكذلك من يسير في طريقالباطل ومن يسير في طريق الباطل ،وان الفرق الجوهري والتفاوت الاساسي بين هذين الاتجاهين يكمن في المبدأ الفاعلي والغائي لهما(3) .
هل يمكن الجمع الحرب و الرحمة الالهية ام لا؟
ان العلماء عموما،وقادة الثورات خصوصا،قد ورثوا هاتين الصفتين الرفيعتين من القادة الربانيين المعصومين،فان للقادة الالهيين روحا شفافة و محبة وعشقاً،وفي نفس الوقت تجد روح الدفاع والمقاومة. الوقوف امام طغيان الطواغيت حيه فيهم ايضا.
ولبحث هذه المسألة يجب النظر في مناجاة الأئمة عليهم السلام.
فقد عرفوا عليهم السلام وتلامذتهم الخلص. بأنهم في نفس الوقت انهم اصحاب الحماسة والشجاعة في الحرب وفي نفس الوقت. انهم مظهرا للتسامح واللين والمناجاة مع الحق(4).
وخصوصا امير المؤمنين في اوامره في جبهة الحرب .لتبين ان الدين الالهي يجتمع مع القوة و الدفاع المقدس،اي انه من الممكن ان يكون الانسان من اهل التضرع والمناجاة و الدعاء .وكذلك من اهل القتال والحرب.
وبذلك يمكن للانسان الكامل ان يكون مظهرا للحق في التسامح واللين وكذلك يكون مظهرا للغضب المقدس.
و هناك مصاديق كثيرة للعلماء و مراجعنا العظام جمعو بين الحرب و السلم و المحبة و الرحمة في شؤون الحياة و التعامل في السياسية الخارجية الإسلامية (5).
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


