التداخل الانساني الحيواني في المعلقات العشر

المؤلفون

  • شرهان علي حسن مديرية تربية محافظة نينوى

DOI:

https://doi.org/10.66026/r0091b13

الكلمات المفتاحية:

إنسان – حيوان – المعلقات – شاعر – البيئة.

الملخص

منذ فجر التأريخ أدرك الإنسان أن الأرض التي يقطنها، والبيئة التي يعيشها، يشترك معه فيها مجموعة من الحيوانات، يقتات على بعضها اصطيادا وتربية، ويستخدم بعضها للركوب والترحال، ويسخر البعض الآخر للاصطياد والحراثة ونحوها، وفي عالم الأساطير القديمة له حضور بارز وملحوظ، وفي ميدان الدراسات الأنثروبولوجية والأثرية للمجتمعات البشرية القديمة نجد أن للحيوانات حضور في منحوتاتهم ونقوشهم، بل وكان له الحضور البارز في النص الديني تارة في صورة حامل بريد كهدهد سليمان (عليه السلام) وتارة يمثل معجزة يقيم الله عز وجل بها حجة على الأقوام كناقة صالح (عليه السلام)، لكن الشعراء وان كانوا جزءا من البيئة المعاشة، إلا أنهم لا يصورون الواقع كما ترصده أعينهم وليسوا بمعنيين بتوثيق الأحداث كما تتلقفها أسماعهم، وإنما يعمد أحدهم إلى صناعة عالمه الخاص بعيدا عن قيود الواقع، فالنص الإبداعي المخضب بالجمال يحمل في طياته التمرد على الواقع، وان كان لا يعلن الانفصال التام عنه وانما يكفيه الأخذ منه بطرف، وشعراء المعلقات عند حديثهم عن الحيوان يخلعون عليه من الأوصاف ما يجعله كائنا عاقلا مدركا مريدا، يمتلك من المشاعر والاحاسيس المؤنسنة ما يجعله معادلا موضوعيا للشاعر، او قد يعمد هؤلاء الشعراء الى اسلوب التجريد فيتخذ من الحيوان مطية يعرب من خلاله عن مكنونات الذات وما لا يستطيع البوح به بشكل مباشر، ومن خلال ذلك يعمد الشاعر إلى تشييد واقعٍ موازٍ، لا يخضع بالضرورة لمنطق الواقع المعاش الصارم، بل يتجاوزه متحرّرًا من الأطر والقيود التي تفرضها المؤسسة الاجتماعية.

وقد نهض هذا البحث بمهمة استنطاق النصوص وسبر أغوارها، والكشف عن مكنوناتها الدلالية، قصدَ تجلية العلاقة الوثيقة بين الإنسان/الشاعر والحيوان، والوقوف عند تمثّلات هذه العلاقة وصورها التي تتجاوز حدود المساكنة البيئية أو المجاورة الوجودية، وقد ذُيِّل البحث بأبرز النتائج التي خلص إليها.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-04-28