تطور النظام المصرفي في لبنان 1943-1975 دراسة تاريخية
DOI:
https://doi.org/10.66026/ber6cr79الكلمات المفتاحية:
مصارف ، الاقتصاد اللبناني ، البنك البناني ، الحرب الاهلية اللبنانية ،هشاشة بنيويةالملخص
يهدف هذا البحث الى دراسة تطور النظام المصرفي في لبنان خلال المدة الممتدة من الاستقلال عام 1943 وحتى اندلاع الحرب الاهلية عام 1975 ، بوصفها مرحلة مفصلية تبلورت خلالها الملامح الاساسية للاقتصاد اللبناني الذ اتخذ طابعاً خدمياً ليبرالياً منفتحاً على رأس المال العربي والاجنبي، وتكتسب هذه المرحلة اهميتها من كونها شهدت تشكل البنية المؤسسية للقطاع المصرفي ، وتحوله الى احد الركائز الرئيسية للاقتصاد الوطني .
يعتد البحث منهجاً تاريخياً تحليلياً يقوم على الجمع بين النصوص القانونية والمالية المنظمة للعمل المصرفي مثل ( قانون السرية المصرفية لعام 1956) ، والقوانين المتعلقة بتأسيس مصرف لبنان وتنظيم عمل المصارف التجارية ، وبين دراسة المؤشرات الكلية للنشاط المصرفي ، كعدد المصارف ، و حجم الودائع ، وتوزيع القروض ، فضلاً عن دور القطاع المصرفي في تمويل التجارة والخدمات ، وقد قسم البحث الى محورين رئيسيين ، تناول المحور الاول بدايات نشأة المصارف في لبنان في ظل الانتداب الفرنسي وما بعد الاستقلال ، في حين ركز المحور الثاني على تطور النشاط المصرفي منذ تأسيس مصرف لبنان عام 1963 وحتى اندلاع الحرب الاهلية عام 1975.
وتلخص الدراسة الى ان الفترة 1943-1975 شهدت تحول النظام المصرفي في لبنان من شبكة محدودة من المصارف الى قطاع مصرفي متكامل ذي امتدادات عربية ودولية ، اسهم في تنشيط النمو الاقتصادي وتوسيع الخدمات المالية غير ان هذا التطور ، وعلى الرغم من إيجابياته رسخ في الوقت ذاته هشاشة بنيوية ناتجة عن غياب التخطيط الاقتصادي الشامل ، وارتفاع درجة التبعية لرأس المال الخارجي، وضعف اليات الرقابة الفعالة على المخاطر وتبين النتائج ان هذه الاختلالات البنيوية شكلت احد العوامل التي اسهمت لاحقاً في تعميق الازمات المالية والاقتصادية في لبنان ، الامر الذي يستدعي اعادة قراءة هذه المرحلة لفهم الجذور التاريخية للاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني المعاصر.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


