التحولات السياسية والفكرية في تونس والجزائر وليبيا من الحكم العثماني إلى الاحتلال الغربي

المؤلفون

  • هادية صالح مشيخي قسم اللغة العربية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة الشرقية، سلطنة عمان.

DOI:

https://doi.org/10.66026/acvx6394

الكلمات المفتاحية:

سياسة - فكر – تونس- الجزائر- ليبيا.

الملخص

يسعى هذا البحث إلى إبراز التحولات السياسية والفكرية التي عرفتها أقطار المغرب العربي (تونس -الجزائر- ليبيا) أثناء الحكم العثماني والاستعمار الغربي الذي استهدفها آخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. فقد كانت هذه الأقطار طيلة ثلاثة قرون تحت حكم الدولة العثمانية (إيالات تابعة لها) التي كانت تحميها من الغزو المسيحي بسبب الصراع الإسلامي المسيحي في حوض البحر الأبيض المتوسط. وقد اتّبعت الدولة المركز سياسة التهميش تجاههذه الأطراف واستفادت من خيراتها، وهو ما دفع هذه الأخيرة إلى المطالبة بالاستقلال الداخلي وإدارة شؤونها بمعزل عن الأتراك، وأصبحت علاقتها بالدولة العثمانية علاقة رمزية تتمثل في الدعاء للسلطان العثماني على المنابروالضرائب التي تقدّمها سنويا.

 حكم الجزائر الدايات حكم الجزائر الدايات الذين ينتخبون من قبل قادة الجيش الانكشاري ويتولون إدارة شؤون الدولة السياسية والعسكرية والمالية إلى أن دخلت تحت الاستعمار الفرنسي، والأمر نفسه في تونس إضافة إلى حكم البايات مع الدولة المرادية إلى أن استعمرتها فرنسا. أما طرابلس الغرب فقد عرفت اضطرابات وثورات عديدة بسبب ظلم الانكشاريين إلى أن آل الحكم إلى العائلة القرمانلية، ثم غزتها إيطاليا سنة 1911. وقد مارس الاستعمار الغربي سياسة قمعية تجاه هذه الشعوب واستأثر بكل خيراتها وعمل على تفقيرها وتهميش اقتصادها وإضعاف أطولها من خلال تشريكها في الحروب. أثّر هذا الوضع في الحياة الفكرية التي تفاوتت من قطر إلى آخر، وساهم في رسم ملامح ثقافية جديدة، فقد سعى الاستعمار إلى طمس الهوية العربية الإسلامية وعمل على تركيز الجهل من خلال القضاء على المؤسسات التعليمية التقليدية كالزوايا والكتاتيب التي كانت تعلم القرآن واللغة العربية، وتكريس الثقافة الغربية كبديل لها، وإدخال التعليم العصري الذي استفادت منه هذه الأقطار في انعاش الحياة الفكرية والثقافية في بداية القرن العشرين.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-04-28