سورة العاديات : دراسة تحليلية في دلالتها السياقية والتربوية

المؤلفون

  • عبد الحكيم لقمان عبد مديرية تربية محافظة نينوى

DOI:

https://doi.org/10.66026/j7k5g506

الكلمات المفتاحية:

سورة , العاديات , الخيل المجاهدة , دراسة تحليلية.

الملخص

يتناول هذا البحث سورة العاديات في القرآن الكريم بـ دراسة تحليلية متعمقة، بهدف الكشف عن دلالاتها السياقية والتربوية، وإبراز ترابط آياتها ووحدتها الموضوعية. تبدأ السورة بقسم إلهي بـ الخيل المجاهدة، وهي ﴿ وَٱلعَٰدِيَٰتِ ضَبحا * فَٱلمُورِيَٰتِ قَدحا * فَٱلمُغِيرَٰتِ صُبحا * فَأَثَرنَ بِهِۦ نَقعا * فَوَسَطنَ بِهِۦ جَمعًا ﴾، حيث يربط القسم بين الجهد البشري المادي المتمثل في انطلاق الخيل وجهادها وبين النتائج الروحية والأخلاقية، مما يمثل نموذجًا للاستفادة من القوة في سبيل الحق. ينتقل التحليل بعد ذلك إلى بيان طبيعة الإنسان الجاحدة ﴿إِنَّ ٱلإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُود﴾، مُركِّزًا على جحوده لنعم الله وإيثاره للمال والشهوات ﴿ وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيد * وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلخَيرِ لَشَدِيدٌ﴾. ويُعالج المستخلص العلاقة بين هذا الجحود والاستعداد ليوم الحساب، حيث تُشكّل الآيات الختامية نذيراً وزاجراً، مسلطة الضوء على مصير هذا الإنسان عندما يُبعثر ما في القبور ويُحصَّل ما في الصدور ﴿أَفَلَا يَعلَمُ إِذَا بُعثِرَ مَا فِي ٱلقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُم بِهِم يَومَئِذ لَّخَبِيرُ﴾. وتُظهر الدراسة أن السورة تهدف إلى إيقاظ الضمير الإنساني وتحويل طاقته وحبه الشديد للمال والدنيا إلى طاعة وشكر وخشية من اليوم الآخر، عبر تذكير الإنسان بـ الرقابة الإلهية الشاملة على كل عمل ومكنون، لتخلص إلى أن المحور الأساسي للسورة هو التذكير بالجزاء نتيجة لـ جحود الإنسان وطغيانه المالي، مع التأكيد على أن الله خبير بعباده ولا تخفى عليه خافية.

تُعد سورة العاديات درة من درر القرآن المكي، وقد أسفر البحث والتحليل المعمق لها عن مجموعة من النتائج المحورية التي تلخص هيكلها ومضمونها وتندرج سورة العاديات ضمن السور التي تتسم بأسلوب القسم القرآني، حيث يحتل القسم فيها موقعًا صدريًا حاسمًا

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-04-28