تشظي الهوية الأنثوية في رواية فوق جسر الجمهورية لشهد الراوي في ضوء النقد النسوي

المؤلفون

  • حوراء عزيز عليوي الكيم

DOI:

https://doi.org/10.66026/4v2vvt72

الكلمات المفتاحية:

شهد الراوي، النقد النسوي ، تشظي الهوية الانثوية، ، الذاكرة، المكان بوصفه ذاكرة جمعية، تشظي الزمن، التداخل الزمكاني، الساردة وتعدد الأصوات .

الملخص

       تركز هذه الدراسة على تحليل تمثيلات الهوية الأنثوية في رواية " فوق جسر الجمهورية" للروائية العراقية شهد الراوي، ووظفنا النقد النسوي بما يتيح لنا الكشف عن جوانب التشظي والانقسام التي تعانيها الذات النسائية في بيئة عراقية مثقلة بالعديد من الأزمات، منها: السياسية والاجتماعية والنفسية. إنَّ الدراسة تنطلق من فرضية رئيسة تتمثل في أن الرواية تُقدِّم فضاءً سرديًا تعبر عن أزمة المرأة، نتيجة انهيار شامل في المنظومة الرمزية والاجتماعية بعد الاحتلال الأميركي للعراق.

       يهدف هذا البحث إلى فهم عدد من الجوانب الأساسية : كيف تُصوَّر هذه الهوية الأنثوية الممزقة عبر السرد، وبنية الزمن، وتفتت الذاكرة، والدلالات المكانية، وخصوصًا جسر الجمهورية الذي يتحول إلى رمز لانقسام الذات والمكان والهوية. كما أنَّ البحث يسلط الضوء على غياب التأثير الفاعل للرجال في الرواية، إذ لا تظهر الشخصيات الذكورية بوصفها أدوات قمع، بل تتجلى بصورة رمزية ضعيفة أو منسحبة، مما يُفقد النظام الأبوي فاعليته، ويدفع البطلة إلى البحث عن ذاتها خارج الأطر التقليدية السائدة.

      إنَّ البحث تشكل الوعي الأنثوي ضمن الرواية كوعي متشظٍ، يُعبَّر عنه بلغة سردية متقطعة أحيانًا، تنفصل فيها الذاكرة، ويُعاد ترتيب الزمن وفق منطق داخلي غير عقلاني، في محاكاة للتفكك النفسي الذي يعكس بدوره انهيارًا اجتماعيًا أوسع. ووفقًا للنقد النسوي، تُفهم هذه اللغة بوصفها شكلًا من أشكال المقاومة لبنى السلطة، ومحاولة لتأسيس خطاب أنثوي مستقل.

     وتخلص الدراسة إلى أنَّ رواية فوق جسر الجمهورية تقدم لنا نموذجًا سرديًا معقدًا لتجربة المرأة في زمن الحروب، وأنَّ الكاتبة شهد الراوي تطرح رؤية لرواية ما بعد الحرب تتجاوز الخطاب الشعاراتي، عبر معالجة دقيقة وعميقة لتجربة أنثى تكافح من أجل البقاء وسط عالم ينهار من حولها.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-02-27