التعليم وأثره في تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية دراسة تأصيلية تحليلية مقاصدية
DOI:
https://doi.org/10.66026/vepye521الكلمات المفتاحية:
مقاصد الشريعة، التعليم الإسلامي، التأصيل المقاصدي، التنمية المجتمعية، العدالة الشرعية.الملخص
تُمثِّل مقاصد الشريعة الإطار الكلي الذي تنتظم في ضوئه الأحكام التفصيلية، إذ تشكِّل البوصلة المعيارية التي تضبط حركة التشريع نحو تحقيق المصالح ودرء المفاسد في مختلف مجالات الحياة. وفي ظل التحولات المعاصرة وما تفرضه من تعقيدات معرفية واجتماعية، يبرز التعليم بوصفه آلية استراتيجية لإحياء الوعي المقاصدي وتفعيله في الواقع العملي. تنطلق هذه الدراسة من فرضية مؤداها أن العلاقة بين التعليم ومقاصد الشريعة ليست علاقة عرضية، بل هي علاقة تكامل بنيوي؛ إذ يُعدّ التعليم الوعاء الذي تُصاغ فيه الملكة الفقهية، وتتكوَّن من خلاله القدرة على فهم النصوص في سياقاتها، وربط الجزئيات بالكليات، واستحضار مقاصد التشريع في تنزيل الأحكام على الوقائع المستجدة.
وقد اعتمد البحث المنهج التحليلي المقاصدي، مستندًا إلى قراءة تأصيلية لمفهوم المقاصد في التراث الأصولي، مع استحضار البعد التربوي بوصفه شرطًا في تحقيقها. وتوصَّلت الدراسة إلى أن التعليم الرصين يسهم في حماية الضروريات الخمس عبر ترسيخ قيم الاعتدال، وبناء الوعي بالعدالة، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الفرد والمجتمع. كما خلصت إلى أن تطوير المناهج التعليمية وفق منظور مقاصدي يوفِّر أرضية صلبة لمواجهة التحديات الفكرية، ويحدّ من النزعات الشكلية في فهم الأحكام الشرعية.
وتؤكد النتائج أن أي مشروع إصلاحي في المجتمعات الإسلامية لا يمكن أن يبلغ غاياته دون إعادة الاعتبار للتعليم بوصفه أداةً لتحقيق مقاصد الشريعة في بعدها القيمي والحضاري، بما يحقق التوازن بين الثبات النصي ومتطلبات التجديد المنهجي.


