شذرات من فكر الامام جعفر الصادق عليه السلام في بناء الانسان وإصلاح المجتمع (148هـ / 765 م)
DOI:
https://doi.org/10.66026/btv7zr76الكلمات المفتاحية:
بناء نفسي ،اكتساب المعرفة ،اصلاح اجتماعي ، تثبيت الحقوق والحريات ، حقوق المرأة والطفل ، القيادة الصالحة .الملخص
لا شك إن أئمة أهل البيت " عليهم السلام" اهتموا اهتماما كبيراً بإصلاح سلوك الانسان وبناء شخصية الفرد المسلم لأنه الأساس الذي يبنى عليه الإصلاح الاجتماعي وبالتالي الوصول الى غاية الخلافة الإلهية وهي اصلاح الأرض واستغلال مواردها الاقتصادية بأفضل وجه ، وفي العصر الحديث اطلق على هذه العملية مصطلحات عديدة مثل بناء الشخصية و النمو او التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية ،واصبح العمل عليها ضمن مناهج مختصة بعلوم معينة مثل علم النفس والاقتصاد والاجتماع ووضعت نظريات وأفكار تنظر لهذا الإصلاح النفسي والاجتماعي في سبيل تحقيق الإصلاح الاقتصادي المنشود .
ان ما تدعيه النظريات الغربية من ان هذا الامر لم يكن موجودا في الحضارة العربية الإسلامية وانه من ابداعات الحضارة الغربية التي لها الفضل في طرح هذه الأفكار هو امر غير صحيح بتاتا ، اذ اننا نجد ان أئمة اهل البيت عليهم السلام كانوا من السباقين في الاهتمام بتشكيل شخصية الانسان وبنائها بشكل سليم لضمان ان يكون عنصر إصلاح في المجتمع لا ان يتحول الى عنصر هدم للقيم والمبادئ ، وكانت جهود الامام جعفر الصادق عليه السلام واضحة في هذا السبيل بعد ان تركت السلطة السياسية في الزمنين الاموي والعباسي العمل على هذا الامر، اذ اننا يمكن ان نلمس نظرية وفكر الامام في البناء النفسي للإنسان من خلال تأكيده على تشكيل القدرات البشرية من خلال الصحة والتعليم والتمكن من الحصول على المعارف وان يتمكن الانسان من استخدامها في البناء والإصلاح الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي واهمية صيانة الحقوق والحريات المدنية والسياسية وتوفير مستوى لائق للعيش للفرد والاسرة لانها من أسس ومظاهر بناء الفرد والمجتمع


