نظرية القوة القاهرة في القانون المدني العراقي والقانون المدني الايراني والفقه الاسلامي
DOI:
https://doi.org/10.66026/8jjds653الكلمات المفتاحية:
القوة القاهرة, الفقه الاسلامي, القانون المدني, العذرالملخص
إن نشأته نظرية القوة القاهرة يرتبط بنشأة العقود وظهورها منذ القدم فقد ورد في القوانين القديمة في بلاد ما بين النهرين حيث ورد في المادة (٤٨) من نظام حمورابي وبذلك فالقوة القاهرة تكون جزء من العقد لا يمكن فصله عنه وذلك لان كل عقد يكون معرض لظروف استثنائية تحدث بشكل مفاجأ ولا تستطيع الأطراف المتعاقدة بوجود هذه الظروف إتمام العقد أو حتى تعديله فهو يحدث بشكل غير متوقع ولا يد للمتعاقدين فيها، فتعرف القوة القاهرة بأنها استحالة التنفيذ الناتجة عن واقعة غير متوقعة الحدوث وكذلك تعرف بأنها حدث غير متوقع ومستحيل الدفع ، فليست كل ظروف تطرا يمكن وصفها بأنها قاهرة إلا ما يتوفر فيها الاتي وهو أن يكون الحدث بسبب أجنبي خارجي فإذا نسب الحدث الى الاطراف المتعاقدة لا يمكن عده ظرف قاهر ,وكذلك أن يكون غير متوقع الحدوث ، فإذا كان الحدث متوقعاً للشخص المتعاقد ففي هذه الحالة تقع المسؤولية على الشخص المتعاقد ولا يعتبر الحدث ظرفاً قاهراً ، وهذه الشروط تسلمنا إلى شرط استحالة تنفيذ الالتزام ، اي ان المتعاقد يستحيل عليه الالتزام بتنفيذ العقد بشكل نهائي، فبهذه الشروط الثلاثة التي ذكرناها يمكن وصف الحدث بأنه قوة قاهرة أما عند غيب أي من هذه الشروط ينتفي تسمية الحدث بهذه التسمية (قوة قاهر ) لكونه فقد احد الشروط الواجب توفرها، أما بالنسبة لآثارها فتقسم بين آثار دائمة والتي نعني بها عدم تمكن المدين بتنفيذ الالتزام بسبب حدوث قوة قاهرة بشكل مفاجأ وبسبب خارجي وعدم قدرة المتعاقد على تنفيذ العقد بسبب استحالة دفعها مثال ذلك حصول فيضان على مزارع قبل إبرام العقد وحيث هلك المحصول في تلك المزرعة جراء الفيضان و بالتالي فيودي ذلك إلى عدم تنفيذ العقدة نهائياً لأن المحصول قد أصابه التلف وهناك آثار مؤقتة تتمثل في إذا كانت الاستحالة في تنفيذ الالتزام العقدي مؤقتة غير نهائية على مثال ذلك عقد الإيجار فهو ينفذ خلال مدة معينة ثم يطرأ بعد ذلك ما يعوق الاستمرار في تنفيذ الالتزام في فترة زمنية أما عند التمييز بين نظرية الظروف الطارئة والقوة القاهرة نجد أن كليهما يشتركان في أن الحادثة غير متوقعة تحصل بسبب خارجي لا يد للمتعاقدين فيه وأيضاً غير متوقع الحدوث ولا يمكن للمتعاقدين دفعه إنما إنه لا يختلفان فيه هو إن نظرية الظروف الطارئة لا تجعل تنفيذ الالتزام التعاقدي مستحيلاً ولكنه مرهقاً وعلى الرغم من مشقته فهم قادرين على الالتزام بإبرام العقد على عكس نظرية القوة القاهرة التي تجعل من تنفيذ العقد مستحيلاً مما يؤدي إلى انفساخ العقد.


