مكانة آية الأمراء في الفكر السياسي الإسلامي ( دراسة في آراء المفسرين)
DOI:
https://doi.org/10.66026/c8wytj45الكلمات المفتاحية:
علماء التفسير ، آية الأمراء ، الطبري ، ابن كثيرالملخص
عند الحديث عن الخلافة الاسلامية ومصادر شرعية الحاكم الاسلامي ، تبرز الى الواجهة ( الآية 59 )من (سورة النساء) ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ) والتي توقف عندها الكثير من الفقهاء والمفسرين باعتبارها دليل واضح على وجوب طاعة الحاكم الاسلامي ، ولكن هناك اختلاف حول حدود هذه الطاعة هل هي في كل الاحوال أم هي مقيدة بالطاعة بالمعروف وكثيراً ما كان يستدل على ذلك من الاحاديث التي وردت عن الرسول محمد عليه وعلى آله الصلاة والتسليم .
والباحث في التاريخ الإسلامي يمكنه ملاحظة أطلاق هذه الطاعة لاسيما عند أبرز علماء الفقه الذين أوجبوا الطاعة في كل ما أمر به الحاكم حتى لوكان حكمه جائراً وظالماً فلا يجوز الخروج على الحاكم ،والسبب في ذلك وفق لآراء الأغلبية حتَّى تَظَلَّ كَلِمةُ المُسلِمينَ مُجتَمِعةً ذلك أنَّ الخِلافَ سَبَبٌ لِفَسادِ أحوالِهم في دِينِهم ودُنياهم، في هذه الورقة البحثية مراجعة لآراء أبرز علماء التفسير من أتباع مدرسة السنة والجماعة للوقوف على آرائهم وتفسيرهم للآية الكريمة وقد بدأنا بتفسير الطبري الذي خلص الى نتيجة أن الآية تدل على الأمراء والولاة لصحة الأخبار عن رسول الله بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعةً، وللمسلمين مصلحة ، وكذلك في كل ما لم يكن لله معصية.
ومن أبرز التفاسير ما جاء به الرازي في تحديد مسؤولية الحكام والأمراء في الدولة الإسلامية فقد حدد الحاكم بالعدل والعصمة ووجدنا أن ابن كثير أول مفسر ذكر الاحاديث التي دائماً ما يستدل بها في وجوب الطاعة لأولي الأمر والتركيز على وجوب البيعة وعدم خلعها لأي ظرف كان ويمكن القول أن تفسير أبن عاشور فكراً متقدماً في الإفادة من تفسير الآيات القرآنية لاسيما في صفات الحاكم العادل و أُولِي الأمْرِ في نَظَرِ الشَّرِيعَةِ طائِفَةٌ مُعَيَّنَةٌ، وهم قُدْوَةُ الأُمَّةِ وأُمَناؤُها وأهم صفاته الإسْلامُ والعِلْمُ والعَدالَةُ .


